فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70823 من 466147

وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر عن محمد بن كعب القرظي قال"ما بعث الله من نبي ولا أرسل من رسول أنزل عليهم الكتاب إلا أنزل عليه هذه الآية {وإن تبدوا ما فِي أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير} فكانت الأمم تأبى على أنبيائها ورسلها ، ويقولون: نؤاخذ بما نحدث به أنفسنا ولم تعمله جوارحنا ؟! فيكفرون ويضلون ، فلما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم اشتد على المسلمين ما اشتد على الأمم قبلهم ، فقالوا: يا رسول الله أنؤاخذ بما نحدث به أنفسنا ولم تعمله جوارحنا ؟ قال: نعم ، فاسمعوا وأطيعوا واطلبوا إلى ربكم ، فذلك قوله {آمن الرسول} [البقرة: 285] الآية. فوضع الله عنهم حديث النفس إلا ما عملت الجوارح ، لها ما كسبت من خير وعليها ما اكتسبت من شر {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} [البقرة: 286] قال: فوضع عنهم الخطأ والنسيان {ربنا ولا تحمل علينا إصرا...} الآية. قال: فلم يكلفوا ما لم يطيقوا ، ولم يحمل عليهم الإِصر الذي جعل على الأمم قبلهم ، وعفا عنهم وغفر لهم ونصرهم".

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس فِي قوله {وإن تبدوا ما فِي أنفسكم أو تخفوه} فذلك سرائرك وعلانيتك {يحاسبكم به الله} فإنها لم تنسخ ، ولكن الله إذا جمع الخلائق يوم القيامة يقول: إني أخبركم بما أخفيتم فِي أنفسكم مما لم تطلع عليه ملائكتي ، فأما المؤمنون فيخبرهم ويغفر لهم ما حدثوا به أنفسهم وهو قوله {يحاسبكم به الله} يقول: يخبركم ، وأما أهل الشك والريب فيخبرهم بما أخفوا من التكذيب وهو قوله {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} [البقرة: 225] .

وأخرج عبد بن حميد وأبو داود فِي ناسخه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس عن مجاهد فِي قوله {وإن تبدوا ما فِي أنفسكم أو تخفوه} قال: من اليقين والشك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت