فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70815 من 466147

والقصد هو الذي يعني به قوله تعالى:"وإن تبدوا ما فِي أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله"وقد وجدنا كثيرا من العلماء قد وقفوا عند هذا القول وتساءل بعض من العلماء: هل الآية التي جاءت بعد ذلك والتي يقول فيها:"لا يكلف الله نفسا إلا وسعها"هل هي نسخ للآية السابقة عليها ؟ ولكن نحن نعرف أن الآية هي خبر ، والأخبار لا تنسخ إنما الأحكام هي التي يتم نسخها ، وعلى ذلك يكون القصد والعزم على تنفيذ الأمر هو المعنى بقوله الحق:"وإن تبدوا ما فِي أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله"فهذا هو الذي يحاسبنا الله عليه. وعندما يقول الحق سبحانه:"فيغفر لمن يشاء"فمن هم ؟ لقد بين الله من يشاء المغفرة لهم ، إنهم الذين تابوا ، وهم الذين أنابوا إلى الله ، هم الذين قال فيهم الحق:

إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً (70)

(سورة الفرقان)

وتبديل المغفرة حسنة مسألة يجب أن يقف عندها الإنسان المكلف من الله وقفة ليرى فضل الله ، لأن الذي صنع سيئة ثم آلمته ، فكما آلمته السيئة التي ارتكبها وحزن منها ، فإن الله يكتب له حسنة. ولكن الذي لم يصنع سيئة لا تفزعه هذه ، وبعض العارفين يقول: رب معصية أورثت ذلا وانكسارا خير من طاعة. أورثت عزا واستكبارا. إنك لتجد الخير الشائع فِي الوجود كله ربما كان من أصحاب الإسراف على أنفسهم فِي شيء ما قد اقترفوه وتابوا عنه ولكنه لا يزال يؤرقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت