فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70813 من 466147

إن الحق يطمئننا على أن ما نصنعه من خير نجده فِي كفة الميزان ، ويطمئننا أيضا على أنه - سبحانه - سيجازينا على ما أصابنا من شر الأشرار وأننا سنأخذ من حسناتهم لتضاف إلى ميزاننا ، إذن فالطمأنينة جاءت من طرفين: طمأننا الحق على ما فعلناه من خير ، فلا ينسى أنه يدخل فِي حسابنا ، وطمأننا أيضا على ما أصابنا من شر الأشرار وسيأخذ الحق من حسناتهم ليضيفها لنا.

ونحن نجد فِي الكون كثيراً من الناس قد يحبهم الله لخصلة من خصال الخير فيهم ، وقد تكون هذه الخصلة الخيرة خفية فلا يراها أحد ، لكن الله الذي تخفى عليه خافية يرى هذه الخصلة فِي الإنسان ، ويحبه الله من أجلها ، ويرى الحق أن حسنات هذا الرجل قليلة ، فيجعل بعض الخلق يصيبون هذا الرجل بشرورهم وسيئاتهم حتى يأخذ من حسنات هؤلاء ليزيد فِي حسنات هذا الرجل.

ومعنى"تبدوا ما فِي أنفسكم"أي تصيروا الوجدانيات إلى نزوعيات عملية ، ولكن هل معنى"أو تخفوه"هو ألا تصيروا الوجدانيات النفسية إلى نزوعيات عملية ؟ لا ، فليس لكل شيء نزوع عملي ، ومثال ذلك الحق ؛ إن الإنسان قد يحب ، ولا يجد القدرة على النزوع ليعلن بهذا النزوع أنه محترق فِي حبه ، وكذلك الذي يحقد قد لا يجد القدرة على النزوع ليعلن بهذا النزوع عن حقده ، إذن فهناك أعمال تستقر فِي القلوب ، فهل يؤاخذ الله بما استقر فِي النفوس ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت