فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70808 من 466147

والقوي لا يدغم في الأضعف وهو مذهب سيبَوَيْه والبصريين، وأجاز ذلك الفراء والكسائي

[ورويس] ويَعْقُوب الحضرمي وغيرهم وقد يعتذر له بما ذكره صاحب الإقناع من أنه روي

عن أبي عمرو رحمه الله أنه رجع عن هذه القراءة فيكون الطعن في الرّوَايَة لا في القراءة

كذا قيل. ويمكن أن يقال: إن الْمُرَاد باللحن الغير الأفصح، ولما كان إدغام الراء في اللام غير

مشتهر بين العرب الموثوق بعربيتهم كان غير فصيح بالنسبة إلَى عدم الإدغام وقراءة السبع

لا بد [ع] في أن يكون بعضها أفصح من بعض والفصيح بالنسبة إلَى الأفصح لحن وإن كان

في نفسه فصيحًا، وهذا مراد الزَّمَخْشَريّ وتبعة المص، وأما الْقَوْل بالعدول كما قال صاحب

الإقناع فضعيف؛ لأنه إن جوز هذا الاحتمال ارتفع الأمان في أكثر الأقوال فإنه كما [تكون]

القراءة متواترة كَذَلكَ العدول لا بد وأن يكون متواترًا؛ إذ خبر الآحاد لا يزاحم المتواتر فمن

ذهب إلَى العدول فليبين عدوله بالتواتر وإلا فمردود عليه.

قوله: (فيقدر عَلَى الإحياء والمحاسبة) أَشَارَ إلَى أن ختم الْكَلَام بهذا الْقَوْل مما يناسب

ابتداءه في الْمَعْنَى ويسمى تشابه الأطراف، وذكر الإحياء لدلالة المحاسبة عليه اقتضاء مناسبة هذه

الآية الكريمة لما قبله هُوَ أنه تَعَالَى لما حكم الأحكام العديدة في هذه السُّورَة الكريمة والتكاليف

الشديدة ذكر في ختامها أن له تَعَالَى ما في السَّمَاوَات وما في الْأَرْض أي له عالمي الشَّهَادَة

والغيب والملك والملكوت فهو يحكم عباده بما يشاء ويختار لا راد لحكمه من الأغيار. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 5/ 494 - 498} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت