فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70778 من 466147

روي عن عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس أنه قال: لم تنسخ ، ولكن إذا جمع الله الخلائق يقول:"إني أخبركم بما أكننتم فِي أنفسكم"فأما المؤمنون فيخبرهم ثم يغفر لهم ، وأما أهل الشك والريب فيخبرهم بما أخفوه من التكذيب ؛ فذلك قوله: {يُحَاسِبْكُمْ بِهِ الله فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ} وهو قوله عزّ وجلّ: {ولكن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} [البقرة: 225] من الشك والنفاق.

وقال الضّحاك: يعلمه الله يوم القيامة بما كان يسره ليعلم أنه لم يخف عليه.

وفي الخبر:"إن الله تعالى يقول يوم القيامة هذا يومٌ تبلى فيه السرائر وتخرج الضمائر وأن كُتَّابي لم يكتبوا إلاَّ ما ظهر من أعمالكم وأنا المطّلع على ما لم يطلعوا عليه ولم يُخْبُروه ولا كتبوه فأنا أخبركم بذلك وأُحاسبكم عليه فأغفر لمن أشاء وأعذب من أشاء"فيغفر للمؤمنين ويعذب الكافرين ، وهذا أصح ما فِي الباب ، يدل عليه حديث النجوى على ما يأتي بيانه ، (لا يُقال) : فقد ثبت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم:"إن الله تجاوز لأمّتِي عما حدّثت به أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا به"فإنا نقول: ذلك محمول على أحكام الدنيا ؛ مثل الطلاق والعتاق والبيع التي لا يلزمه حكمها ما لم يتكلم به ، والذي ذكر فِي الآية فيما يؤاخذ العبد به بينه وبين الله تعالى فِي الآخرة.

وقال الحسن: الآية محكمة ليست بمنسوخة.

قال الطبريّ: وقال آخرون نحو هذا المعنى الذي ذكر عن ابن عباس ؛ إلاَّ أنهم قالوا: إن العذاب الذي يكون جزاء لما خَطَر فِي النفوس وصحِبه الفكر إنما هو بمصائب الدنيا وآلامها وسائر مكارهها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت