فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70755 من 466147

ويصح قبض المرتهن أو وكيله، وقال الجمهور: يصح أيضا قبض عدل (طرف ثالث محايد غير العاقدين) يوضع الرهن في يديه لأنه إذا صار عند العدل، صار مقبوضا لغة وحقيقة لأن العدل نائب عن صاحب الحق، وبمنزلة الوكيل. والعدل أمين غير ضامن، فلو ضاع المرهون منه دون تهاون ولا تقصير، لم يضمنه.

ويجوز رهن المشاع عند الجمهور، خلافا للحنفية، كما بينا.

ويجوز لدى المالكية خلافا للجمهور رهن ما في الذمة لأنه مقبوض، ومثاله: رجلان تعاملا، ولأحدهما على الآخر دين، فرهنه دينه الذي عليه.

قالوا: وكل عرض جاز بيعه جاز رهنه، فيجوز رهن ما في الذمة لأن بيعه جائز، ولأنه مال تقع الوثيقة به، فجاز أن يكون رهنا، قياسا على سلعة موجودة.

وقال الجمهور: لا يجوز رهن الدين في الذمة لأنه لا يتحقق إقباضه، والقبض شرط في لزوم الرهن لأنه لا بد أن يستوفي الحق منه عند حلول أجل وفاء الدين المرهون به، ويكون الاستيفاء من مالية المرهون، لا من عينه، ولا يتصور ذلك في الدّين.

ولا يجوز غلق الرهن: وهو أن يشترط المرتهن أنه له بحقه، إن لم يأته به عند أجله، وكان هذا من فعل الجاهلية، فأبطله النبي صلّى الله عليه وسلّم

بقوله فيما رواه الشافعي والدارقطني وغيرهما عن أبي هريرة: «لا يغلق الرهن من صاحبه، له غنمه، وعليه غرمه» .

قال الجمهور: منفعة الرهن للراهن، ونفقته عليه، والمرتهن لا ينتفع بشيء من الرهن خلا الإحفاظ للوثيقة، فإذا آجر المرتهن المرهون بإذن الراهن أو آجره الراهن بإذن المرتهن، فقد خرج من الرهن ولا يعود.

وأجاز الحنابلة انتفاع المرتهن بالرهن مقابل نفقته إذا كان المرهون مركوبا أو محلوبا،

لما روى البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا، ولبن الدرّ يشرب بنفقته إذا كان مرهونا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة» .

انطباعات عامة مستفادة من آية الدين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت