فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70674 من 466147

أن الشاهد إن كان متعيناً وجب عليه أداء الشهادة ، وإن كان فيهم كثرة كان الأداء فرضاً على الكفاية . {ولا تسأموا} لا تضجروا ولا تملوا أن تكتبوه أي الدين أو الحق لتقدم ذكرهما على أي حال كان الحق صغيراً أو كبيراً مما جرت العادة بكتبته لا كالحبة والقيراط ، فإن القليل من المال ربما أفضى إلى نزاع كثير . وإنما نهى عن السآمة لأنها من الكسل والكسل صفة المنافق . وأيضا من كثرت مدايناته فاحتاج أن يكتب لكل دين صغير أو كبير كتاباً فربما مل كثرة الكتب فاقتضى المقام ترغيبه وإلهابه . ويجوز أن يكون الضمير للكتاب ، وأن تكتبوه مختصراً أو مشبعاً ، ولا يخلوا بكتابته إلى أجله إلى وقته الذي اتفقا على تسميته {ذلكم} الكتب أو ذلكم الذي أمرتكم به من الكتب والإشهاد {أقسط} أعدل {عند الله وأقوم للشهادة} أعون على إقامة الشهادة وهما إما من أقسط وأقام فيكون محمولاً على قولهم"أفلس من ابن المذلق"وإما من قويم وقاسط بمعنى ذو قسط على طريقة النسب وإلا فالقاسط الجائر .

ولا يصح ذلك المعنى ههنا يقال: قسط إذا جار ، وأقسط أي عدل {وأدنى ألا ترتابوا} أقرب من انتفاء الريب . رتب الله تعالى على الكتبة والإشهاد ثلاث فوائد:

الأولى: تتعلق بالدين لأنه إذا كان مكتوباً كان إلى اليقين أقرب وعن الجهل أبعد فيكون أعدل عند الله . والثانية تتعلق بالدنيا وهو كونه أبلغ فِي الاستقامة التي هي ضد الاعوجاج وأعون للحفظ والذكر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت