فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70669 من 466147

{وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئاً} أمر أن لهذا المملي الذي عليه الحق بأن يقر بتمام المال الذي عليه ولا ينقص منه شيئاً . والبخس النقص {فإن كان الذي عليه الحق سفيهاً} محجوراً عليه لتبذيره وجهله بالتصرف وضعف عقله {أو ضعيفاً} صبياً أو شيخاً مختلاً {أو لا يستطيع أن يمل هو} أو غير مستطيع للإملاء بنفسه لعيّ به أو خرس {فليملل وليه بالعدل} والمراد بولي الذي عليه الحق الذي يلي أمره ويقوم بمصالحه من وصي إن كان سفيهاً أو صبياً ، أو وكيل إن كان غير مستطيع ، أو ترجمان يمل عنه وهو يصدقه . وفائدة توكيد المتصل بالمنفصل فِي قوله: {أن يمل هو} أنه غير مستطيع بنفسه ولكن بغيره وهو الذي يترجم عنه . وعن ابن عباس ومقاتل والربيع أن الضمير فِي {وليه} عائد إلى الدين أي الذي له الدين ليمل . قيل: وفيه بعد لأن قول المدعي كيف يقبل؟ ولو كان قوله معتبراً فأي حاجة إلى الكتابة والإشهاد؟ ثم المقصود من الكتابة هو الاستشهاد ليتمكن بالشهود من التوصل إلى تحصيل الحق إن جحد فلهذا قال تعالى: {واستشهدوا} أي أشهدوا . والإشهاد والاستشهاد بمعنى ، لأن معنى استشهدته سألته أن يشهد شهيدين أي شاهدين"فعيل"بمعنى"فاعل". وإطلاق الشهيد على من سيكون شهيداً تنزيل لما يشارف منزلة الكائن . ومعنى قوله {من رجالكم} أي من رجال أهل ملتكم وهم المسلمون . وقيل يعني الأحرار ، وقيل من رجالكم الذين تعدّونهم للشهادة من أهل العدالة {فإن لم يكونا} أي الشهيدان رجلين {فرجل وامرأتان} أي فليكن أو فليشهد أو فالشاهد رجل وامرأتان أو فرجل وامرأتان يشهدون جميع هذه التقديرات جائز حسن ذكره علي بن عيسى {ممن ترضون من الشهداء} وفيه دليل على أنه ليس كل أحد صالحاً للشهادة . والفقهاء قالوا شرائط قبول الشهادة أن يكون حراً بالغاً عاقلاً مسلماً عدلاً عالماً بما يشهد به لا يجر بتلك الشهادة منفعة إلى نفسه ولا يدفع مضرة عنها ، ولا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت