فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70650 من 466147

وتلك سمة سمو التشريع السماوي ، إن التشريع البشري يحمي به صاحبه أقاربه من التقنين ، لكن التشريع السماوي يفرض تطبيقاته أولا على الأقارب. وكان الأسوة فِي ذلك سيدنا عمر بن الخطاب ، فساعة يريد عمر أن يضع التشريع فإنه يجمع أهله وأقاربه ويقول:

ـ سأقوم بعمل كذا وكذا فوالذي نفسي بيده من خالفني فِي شيء من هذا لأجعلنه نكالاً للمسلمين. ويعلنها عمر أمام الناس ، ولماذا أعلن عمر ذلك ؟ ؛ لأن كثيرا من الناس يجاملون أولياء الأمور ، وقد لا يكون أولياء الأمور على دراية بذلك ؛ فقد نجد واحداً يدخل على قوم على أساس أنه فلان بن فلان ، وبالرعب يقضي هذا الإنسان مصالحه عند الناس برغم أنف الناس. وقد يكون ولي الأمر لا يعرف عن مثل هذا التصرف شيئاً. لكن حين يعلن ولي الأمر على الناس ولأقاربه أنه لا تفرقة أبداً فيما يقنن وأن القانون سائر على نفسه وعلى أهله فمن استغل اسماً لولي الأمر أو اصطنع شيئاً فالتبعة على من فعل له وعليه ، وبذلك تستقيم الأمور. لكن أن تظهر الحقائق فِي استغلال أقارب الحكام بعد انتهاء فترات حكم الحكام ، فهنا نقول: ولماذا لم نعرف كل شيء من البداية ؟. وأين كانت الحقائق فِي وقتها ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت