فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70649 من 466147

فإن لم تكن هذه فالمصالح تتوقف ، ويصيبها العطل ، فالذي لا يقدر على الحركة فماذا يصنع فِي الحياة ؟. إن قلبه يمتلئ بالحقد على الواجد ، وحين يمتلئ قلبه بالحقد على الواجد فإنه يكره النعمة عنده ، وحين يكره المعدم النعمة عند أخيه الواجد ، فالنعمة نفسها تكره أن تذهب إلى من كره النعمة عند أخيه. إنها مسائل قد رتبها الحق سبحانه بعضها متعلق بالبعض الآخر. إن النعمة تحب المنعم عليه - بضم الميم وفتح العين - أكثر من حب المنعم عليه للنعمة وتذهب إلى من أنعم الله عليه بها بعشق ، فمن كره النعمة عند منعم عليه فالنعمة تستعصي عليه حتى كأنها تقول له: لن تنال مني خيراً. وليجربها كل إنسان.

أحبب النعمة عند سواك فستجد نعمة الكل فِي خدمتك ، إنك إن أحببت النعمة عند غيرك فإنها تأتي إليك لتخدمك. وأيضاً فعلى المؤمن أن يعرف أن بعض النعم ليست وليدة كد وجهد ، قد تكون النعمة مجرد فضل من الله ، يفضل به بعض خلقه ، فحين تكرهها أنت عند المنعم عليه تكون قد اعترضت على قدر الله فِي النعمة. وحين تعترض على قدر الله فِي النعمة فإن الحق - سبحانه - لا يجعلك تنتفع منها بشيء .

لقد قلنا ذلك فِي مجال اضطرار الإنسان إلى الربا لأنه لم يجد من يقرضه قرضاً حسناً ، ولم يجد من يؤدي فرض الله له من الزكاة لتسع حاجته فاضطر أن يأخذ بالربا ، وبذلك يدخل المجتمع الربوي فِي حرب مع الله ، وهل لأحد جلد على أن يدخل فِي حرب مع الله ؟ لا. والمجتمع الربوي يدخل فِي حرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم - الربا وقال فِي حجة الوداع:"إن كل ربا موضوع ولكن رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون قضى الله أنه لا ربا وإن ربا عباس بن عبد المطلب موضوع كله"رواه مسلم فِي خطبة الوداع فِي حجة الوداع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت