وقيل: [أصح وأحفظ] (147) .
وقيل: [أثبت لها وأعون عن إقامتها] (148) .
كما قيل إنها: [أثبت للشاهد إذا وضع خطهُ ثم رآه تذكر به الشهادة ؛ لاحتمال أنه لو لم يكتبه ؛ أن ينساه كما هو الواقع غالباً] (149) .
[وأصله من قول القائل:أقمته من عوجه: إذا سَّويته فاستوي ، وإنما كان الكتب أعدل عند الله تعالي وأصوب لشهادة الشهود علي ما فيه ؛ لأنه يحوي الألفاظ التي أقرّ بها البائع والمشتري .. فلا يقع بين الشهود اختلاف فِي ألفاظهم بشهادتهم ؛ لاجتماع شهادتهم علي ما حواه الكتاب .
وإذا اجتمعت شهادتهم علي ذلك كان فصل الحكم بينهم أبين لمن احتكم إليه من الحكام مع غير ذلك من الأسباب] (150) .
وهذا يفتح الباب لمعني آخر ، وهو أن هناك من يشهد فقط ولا يكتب ، فلما قيل: (ولا تسأموا أن تكتبوه صغيراً أو كبيراً) ، فهم منه أن الشهادة حينئذٍ تكون علي مكتوب ؛ فلا يتخللها نسيان أو ضلال ، أو اختلاف بين الشاهدين .
وعليه ؛ [فالشهادة علي شيء مكتوب أقوم من الشهادة التي تعتمد علي الذاكرة وحدها] (151)
لأن تتابع الأيام يُنسي ، مما يترتب عليه عوج فِي الشهادة ، أو نسيان بعضها ، أو اختلاف بين الشاهدين ، ويترتب علي كل ذلك ضياع الحقوق وبزوغ الخلاف .
يقول القرطبي"وأقوم للشهادة ، دليل علي أن الشاهد ، إذا رأي الكاتب ولم يذكر الشهادة لا يؤديها ؛"
لما دخل عليه من الريبة ، ولا يؤدي إلا ما علم ، لكنه يقول:هذا خَطّي ولا أذكر الآن ما كتبت فيه"."
قال ابن المنذر[أكثر من يُحفظ عنه من أهل العلم يمنع أن يشهد الشاهد على خطه إذا لم يذكر الشهادة
واحتج مالك على جواز ذلك بقوله تعالى"وما شهدنا إلا بما علمنا"- يوسف 81
وقال بعض العلماء:
لمَّا نَسَب الله تعالى الكتابة إلى العدول جعلهم يشهدون على خطهم , وإن لم يذكروا .
ذكر ابن المبارك عن معمر عن بن طاووس عن أبيه: يُشهد على شهادة فينساها ؟