فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70538 من 466147

ومعلوم أن اسم الإشارة يفيد وضوح المشار إليه حتى كأن المخاطب ينظر إليه , أوأن اسم الإشارة هنا يعيد أطراف المعاملة إلى رؤية ما وضع من ضوابط مرة أخرى , ليتبينوا ما فيه, وكأنها مراجعة أخيرة للدين ومن هو الذي عليه الحق ومن هو صاحب الحق , ومتى السداد ....إلخ

إنها مراجعة سريعة , أو نظرة أخيرة للأمر جملة قبل انفضاض الموقف ... كل ذلك مفهوم من قوله"ذلكم"

وجيء بالام فِي"ذلكم"تنبيها على صعوبة تحقق كل هذه الضوابط: من كتابة الدين على يد كاتب , وشهود عدول , وتحديد موعد السداد ... وغير ذلك من الضوابط الدالة على ندرة تحققها كاملة .

ثم خوطب المؤمنون جميعاً فجيء بكاف الخطاب , والميم الدالة على الجمع ؛ ليكون الأمر أشبه بالإعلان العام غير المحصور فِي فئة دون فئة , مما يستدعي التريث قبل الإقدام عليه من كل إنسان يفكر فِي الاستدانة , فالأمر لن يخل من عناء , وإعلام الناس بأنه مدين .

ثم جاء الخبر الأول وهو: أقسط عند الله:وعن أبي عبيدة: [قسط: جار , وقسط: عدل , وأقسط بالألف: عدل لا غير ..] (144)

وإيثار لفظ القسط دون العدل هنا[لأن القسط هو: العدل البين الظاهر , ومنه سمي المكيال قسطاً , والميزان: قسطاً لأنه يصور لك العدل فِي الوزن حتى تراه ظاهراً , وقد يكون من العدل ما يخفى , ولهذا قلنا: إن القسط هو النصيب الذي بَيَّنْتَ وجوهه (145) .

وقيل: [عند] والعندية هنا عندية علم, وتعني التقدير والحكم ؛ أي أقسط فِي قدر الله تعالى وحكمه .

وقيل [عند الله] ولم يقل عند ربك ؛ لأن السياق سياق حكم وميزان , وهو أليق بالجلال منه بالجمال .

وأقوم للشهادة:

وهذان اللفظان أحدث تركيبهما غموضاً عندي من حيث دلالة لفظ أقوم وإضافته إلي الشهادة ، ثم علاقة كل ذلك بالقضية الأساسية هنا وهي (ولا تسئموا أن تكتبوه صغيراً أو كبيراً إلي أجله) .

أما دلالة لفظ (أقوم) فقيل فيه:يعني: [أعون علي إقامة الشهادة] (146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت