1 -" (قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ) (الأنبياء:45) "
2 - (حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ) (فصلت:20)
3 - (وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ) (التوبة:92) وغير ذلك كثير
وأيضاً من الدلالات التي يمكن فهمها أنهم فِي أي وقت يدعون فيه للشهادة فعليهم التلبية ؛ وذلك لأن"ما"تحمل معنى الوقت , وهذه من أوجه دلالتها , كما قال ابن هشام فِي نحو قوله تعالى:"مادمت حياً"مريم 31"أصله:مدة دوامي حياً ..وفي نحو"كلما أضاء لهم مشوا فيه"البقرة 2."
أي: كل وقت إضاءة , واستدل ابن مالك على مجيئها للزمان ... (135)
أما اصطفاء الفعل"دعوا"فيشير إلى الرفق , واللين والتودد إلى الشهداء ؛ لأنهم لايبتغون من شهادتهم إلا رضى الله تعالى ؛ لذلك حملت من الترغيب ما يجذبهم إليها , ولو كانت الشهادة شهادة أداء لأمروا بالحضور ؛ إذ ليس هناك غيرهم .
الكناية فِي قوله"ولا تسأموا"
"لقد انتقل الشارع إلى غرض آخر , غرض عام للتشريع , يؤكد ضرورة الكتابة - كَبُرَ الدَّين أم صغر , بحجة أن الدين الصغير لا يستحق , أو أنه لا ضرورة للكتابة بين صاحبيه لملابسة من الملابسات كالتجمل , والحياء , أو الكسل وقلة المبالاة , ثم يعلل تشديده فِي وجوب الكتابة تعليلاً وجدانياً وتعليلا علمياً . (136) ."
والساْم فِي لغة العرب"يعني: الكسل والتهاون والملل فِي تكرير فعل ما , أو الملل مما يكثر فعلاً كان أو اسماً" (137) .
وعليه ففي الفعل كناية عن صفة ؛"لأن المراد من السأم هو الكسل , إلا أنه كُنِّي به عنه ؛ لأنه وقع فِي القرآن صفةً للمنافقين" (138)
وقيل: كُني بالسأم عن الكسل ؛ لأنه صفة المنافق ؛ ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم - لا يقول المؤمن كسلت" (139) "