فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70534 من 466147

قيل""ما"مزيدة (33) , وراعى بعضهم اللفظ فقال"ما"حرف زائد للتوكيد عند جميع البصريين , ويؤيده سقوطها فِي قراءة ابن مسعود"بعوضة"فِي قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا) (البقرة:26) ."

وتأتي"ما"على ستة معان منها:"التوكيد , ويسميه بعضهم صلة , وبعضهم زائدة , والأُولى"

أولى ؛ لأنه ليس فِي القرآن حرف إلا وله معنى , والنحاة إنما يقولون زائدة , يقصدون أنها لا تؤثر على إعراب الجملة , ولا يقصدون خلوها من المعنى , أو إنها يمكن الاستغناء عنها .

والذي ينبغي الوقوف عليه هنا أن السياق يستدعي هذا التوكيد ؛ لأن إعراض الشهداء عن الشهادة كثير , بل إن المسلم ليتهرب منها ؛ خشية الوقوع فِي الزلل أو النسيان , أو معاداة أحد المتداينين إن

شهد عليه , ومن أجل كل ذلك كان التوكيد هنا حسناً ؛ ليعلم أن شهادته ضمان للحقوق , ودفع للشبهات , وإغلاق لأبواب الشقاق ....ولكن هل يمكن ملاحظة النفي فِي"ما"هنا ؟

إن ملاحظة النفي هنا مقبول أيضاً ؛ لأن المعنى حينئذ هو أن: على الشهداء الإدلاء بشهادتهم , حتى وإن لم توجه إليهم الدعوة للشهادة ؛ لأن فيها إحقاقاً للحق .

كما أن من دلالة"ما"المفهومة من خلال السياق هنا أنها تومئ إلى الإسراع فِي تلبية الدعوة , دون تأجيل أو تسويف , فكأنها تدل على الحينية , وتخصيص المستقبل الكامن فِي"إذا", فإن قيل: ولا يأب الشهداء إذا دعوا", جاز أن يلبوا اليوم أو غداً أو بعد أسبوع ."

أما حين يقال:"ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا"فيعني وجوب أن تكون الإجابة للدعوة فِي حينها , وفي ذلك تعجيل بحفظ الحقوق , وإيحاء للشهود بخطورة الأمر , ووجوب حسمه فِي حينه .

ويؤيد هذا أن الآيات التي جاءت فيها"ما"غالباً ما تدل على ربط الفعل بالزمن الحاضر العاجل دون تأخير , وذلك فِي مثل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت