فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70505 من 466147

زمرة هذه المجموعة _ مجموعة الدين _ حيث ناله قسط وفير من الزجر والتهديد ؛ لتوقُّف ثبوت أو ضياع الحقوق على كتابته ,

أدخلته لأن عليه عبئاً كبيراً ما دام قد رضي الكتابة .

وعليه ؛ فالأمر المفهوم من قوله:"ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله"لا يحتمل إلا وجهاً واحداً وهو أنه فرض عين ؛ لأن ضد ذلك يعني أنه خان الأمانة , وكتب ليس كما علمه الله , وتلك جريمة تضيع بسببها الحقوق , ويشيع بسببها الفساد .

وقد توجه النهي إلى صيغة الغائب"لا يأب", والأصل فِي النهي أن يكون لمخاطب , لكن لما كان الكاتب حاضراً فِي السياق من خلال قوله تعالى:"فاكتبوه", وقوله تعالى"وليكتب بينكم كاتب"صح أن يُسند النهي إليه بعد حضوره البارز من قبل .

الصورة التشبيهية فِي هذه الجملة:

يرى بعض العلماء أن الكاف هنا للتعليل , ويقول:"كما علمه الله"؛ أي: لأجل ما علمه الله تعالى من كتابة الوثائق , وتفضل به عليه , وهو متعلق بـ

"يكتب", والكلام على حد قوله:"وأحسن كما أحسن الله إليك", أي: لا يأب أن يتفضل على الناس بكتابته , لأجل أن الله تعالى تفضل عليه وميَّزه" (84) ."

"والقول بدلالة الكاف عموماً على التعليل قليل عند النحاة وقيده جماعة بأن تكون الكاف مكفوفة بـ"ما"نحو: (كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ) (البقرة:151) "

ونحو: (وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ) (البقرة:198)

وهؤلاء لم يقولوا بأنها للتعليل فِي - كما علمه الله -: لأن"ما"مصدرية (85)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت