فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7050 من 466147

وجرياً على طريقة الشيخ الفراهي، والتي دعا فيها إلى عدم الاستغراق فِي خضم هذه الأقوال المتعارضة - لا سيما وأنه لا حديث مرفوعاً صحيحاً يحدِّد الدلالة النهائية المتعينة منها - ، وذلك حتى لا تفلت منا الحكمةُ المستكنَّة فِي آيات الله، والتي هي - وحدها، لا تأويلات الناس واحتمالاتهم! - الهدى والنور.

نقول: جرياً على هذه الطريقة الحميدة المرضية، نختار من هذه الأقوال المتكاثرة قولاً واحداً، ونُجرى عليه المناسبة المطلوبة هنا ..

فنحن نرى - مع الأستاذ الشيخ محمد الغزالي، رحمه الله - أن أصحاب الأعراف هم الدعاة والشهداء الذين بلَّغوا رسالات الأنبياء وقادوا الأمم إلى الخير (1) .. وإليك نصَّ كلامه فِي هذا .. قال - رحمه الله -:

(( .. واختصت هذه السورة بذكر أصحاب الأعراف، ومنهم أخذ اسمها.

والشائع بين المفسِّرين أن هؤلاء قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم، فانتظروا حتى يُبتَّ فِي أمرهم.

وأرى أن أصحاب الأعراف هم الدعاة والشهداء الذين بلَّغوا رسالات الأنبياء وقادوا الأمم إلى الخير، فإن الأعراف هي القمم الرفيعة، ومنها سُمي

(1) ذكر هذا القول - ضمن أقوالٍ أخرى - الآلوسي، وقال (8/ 124) : (( .. ومن الناس من استظهر القول بأن أصحاب الأعراف قومٌ علت درجاتهم؛ لأن المقالات الآتية(الواردة فِي سياق السورة) وما تتفرع عليها لا تليق بغيرهم )).. وهو ما رجَّحه الرازي بقوله (14/ 90) : (( وتحقيق الكلام أن أصحاب الأعراف هم أشراف أهل القيامة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت