فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70491 من 466147

أما المسمى , فإنه معلوم باليوم , والشهر , والساعة , وهذا يتناغم مع دلالة (إلى) السابقة , ثم إن الأجل فِي القرآن الكريم لم يوصف قط بلفظ (معلوم) , لكنه وصف بكلمة (مسمى) وذلك كما فِي قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمّىً عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ) (الأنعام:2

وقوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمّىً ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (الأنعام:60) .

وقوله تعالى: (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمّىً يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ) (الرعد:2)

وقوله تعالى: (وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ...) (الحج:5) .

أما لفظ (معلوم) فإنه جاء وصفا ًفي القرآن الكريم لألفاظ مثل (الكتاب - القدر - يوم - رزق - مقام - حق - وقت ....إلخ) (62) .

وهذا يشير إلى الاتساع فِي معنى اللفظة .

لكن يبقى سؤال:

ما وجه استخدام النبي - صلى الله عليه وسلم - لهذا اللفظ (معلوم) مع الأجل , مع أن السياق سياق تحديد ؟ .

لعله من باب المشاكلة ؛ أعني أنه لما قال: (فليسلف فِي كيل معلوم ووزن معلوم) قال (إلى أجل معلوم) ليشاكل ما سبق من الكلام .

كما أن فِي قوله تعالى: (إلى أجل مسمى) إدماج , والإدماج: (أن يضمَّّن كلام سيق لمعنى معنى آخر) (63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت