فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7049 من 466147

المؤمن العابد مع الكون كله فِي أنشودة حمد الله وتعظيمه: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ} (الآية 206) (1) ..

أرأيت ، إذن ، إلى هذه المناسبة التامة ، والرابطة الوثيقة ، والوشيجة المتينة ، بين فاتحة السورة وخاتمتها - وما بينهما؟!

ألا تبدو لك السورة - على طولها - وكأنها - بالفعل - وحدة واحدة؟!

فعزَّ من هذا كلامه ، وسبحان مَنْ هذا بيانُه !

(5) مناسبة اسم السورة لمقاصدها وعمودها: وهذا أمر دقيق جداً ؛ إذ إنه يجمع (عَصَب) السورة كلَّه فِي اسمها ، فكأن هذا الاسم (شفرة) لبنيانها كلِّه ! .. فلنحاول .. والله الموفق!

لم يختلف المفسِّرون فِي تسمية هذه السورة بـ (الأعراف) ، ولم يذكروا لها اسماً آخر - كما هو حال كثير من السور الأخرى - ..

وقد جاء ذكر (الأعراف) فِي قوله - تعالى - فِي سياق الحديث عن أهل الجنة وأهل النار ، بعد استقرار كلٍّ فِي محلِّه: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلّاً بِسِيمَاهُمْ} (الآية 46) ، ثم: {وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ} (الآية 48)

وثمة أقوال كثيرة متضاربة فِي تحديد المراد من الأعراف ، ثم تحديد أهله (2) .

(1) أصل هذا الوجه من الربط بين الخاتمة والبداية مستفاد من الشيخ محمد الغزالي - رحمه الله - فِي: نحو تفسير موضوعي ... ، ص 125 .

(2) العرف: ما ارتفع من الشيء ، أي أنه أعلى موضع فيه ؛ لأنه أشرف وأعرف مما انخفض منه. وهو مستعار من عرف الديك والدابة . وانظر فِي تفصيل الأقوال فيه: روح المعاني ، 8/123 ، 124 . وقد سبق أن تعرضنا لتفصيل القول فِي ذلك فِي كتابتي (الصراع بين الحق والباطل كما جاء فِي سورة الأعراف) ، مطبوعات مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض ، ط1/ 1416هـ ، ص 28: 30

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت