2 -التذكير بما أودع الله فِي فطرة الإنسان من وقت تكوين أصله من القبول بالإيمان ، وتحذير الناس من التلبُّس ببقايا مكر الشيطان الذي أغوى به أبويهما الأولين ، والدلالة على طريق النجاة من تلبيسه ووسوسته .
3 -التذكير بالبعث وتقريب دليله ، ووصف أهوال يوم الجزاء ، وأحوال أهله من المجرمين والمتقين ..
4 -تذكير الناس بنعمة خلق الأرض ، وتمكين النوع الإنساني من خيراتها ، والنهي عن الفساد فيها ، والدعوة إلى إصلاحها وإعمارها لصالح الإنسانية .
5 -الإفاضة فِي قصِّ أخبار الرسل مع أقوامهم ، وما لاقوه من عنادهم وأذاهم ، ثم ما آل إليه أولئك المكذِّبون من سوء المصير فِي الدنيا قبل الآخرة .. وحسن التخلص من هذا إلى ذكر البشارة بنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم ، وصفة أمته ، وفضل دينه الخاتم .
هذه رؤوس المقاصد الفرعية ، المنطوية فِي (عمود السورة) الرئيس .. وغنيٌّ عن الذكر أن نشير إلى أن الحديث عن هذه المقاصد جاء موزعاً على آيات السور ، من أولها إلى آخرها ، بحيث ترتبط بدايتها بنهايتها فِي وشيجة واحدة ، وقالب خاص .. وبإعجاز باهر .. بحيث لو تكلف متكلف أن يعبر عن هذه الموضوعات المتواشجة المترابطة بأضعاف كلماتها التي سيقت بها فِي هذه السورة العظيمة - لم يستوف عُشْرَ معشار ما استوفته .. ثم إنك تجد فيما قد يتكلفه معارض القرآن المجيد (( ثِقَل النظم ، ونفور الطبع ، وشِرَاد الكلام ، وتهافت القول ، وتمنُّع جانبه ، والقصور عن الإيضاح عن واجبه . ثم إنك لا تقدر على أن تنتقل من قصة إلى قصة ، وفصل إلى فصل ، حتى تتبين لك مواضع الوصل ، وتستصعب عليك أماكن الفصل . ثم لا يمكنك أن تصل بالقصص مواعظَ زاجرة ، وأمثالاً