فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70460 من 466147

فهذا هو أصل المعاملات , وهو بداية القسم التشريعي فِي سورة البقرة , بعد القسم العقدي , والذي بدأ بقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:21) .

فكأن السورة يمكن جمعها فِي سطرين ؛ حيث جاءت نداءً للناس كافة بأمرين:

الأول: عبادة الله تعالى , والآخر: أكل الحلال .

وفي السياق التشريعي جانب كبير يتعلق بالأموال , والمكاسب المالية , ثم جانب آخر يتعلق بالإنفاق , ودار السياق على هذين المحورين:

1 -مصدر المال

2 -إنفاق المال .

والملاحظ أن هناك خطابين:

الأول: للجميع بلفظ (الناس) وهو (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) (البقرة:168) .

والآخر: جاء للمؤمنين , وقد فصل هذا الأخير إلى قسمين: (أمر ونهي) .

فقيل فِي الأمر: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) (البقرة:172)

وقيل فِي النهي: (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ) (البقرة:188) .

وهذه دعائم ثلاث توضح المرتكزات التي تُبنى عليها القواعد الاقتصادية , وقد صيغت فِي قالب الجمع , ثم التقسيم: الجمع فِي قوله (يا أيها الناس) .

والتقسيم فِي قوله (يا أيها الذين آمنوا كلوا) , ثم , (ولا تأكلوا أموالكم) .

ثم جاء بعد ذلك حديث عن الإنفاق , وهو الركيزة الثانية , أو الجناح الآخر للاقتصاد .

فالاقتصاد (كسب , وإنفاق) ؛ فقيل أولاً: (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (البقرة:195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت