فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70453 من 466147

(وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِباً فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) (البقرة:283) .

وآيات هذا القسم معقودة لبيان أحكام الشريعة ؛ لتكتمل بها صورة الإسلام, وهديه ؛ عقيدةً وشريعةً .

واستهلال هذا الشطر بدعوة الناس كافة إلى أن يأكلوا مما فِي الأرض حلالاً طيبا , ولا يتبعوا خطوات الشيطان ؛ فهو عدوهم المبين يتناغم مع ما عُقدت له آياته من بيان أحكام الشريعة , وأبرزها أحكام المطعم ؛ لأنها أساس الأعمال ؛ فإن كل جسم نبت من حرام فإن مآله إلى النار , ولا تقبل صلاته وصيامه ولا زكاته ولا حجه ولا جهاده إلى آخر تلك الشرائع التي فصلتها آيات هذا العقد .

فالتوحيد رأس الجانب العقدي .

وطيب المطعم رأس الجانب التشريعي .

فكانت الدعوة إلى الجانب الأول للناس كافة فِي مستهل آيات القسم الأول العقدي .

وكانت الدعوة إلى الجانب الآخر للناس كافة فِي مستهل آيات القسم الثاني التشريعي .

ثم توالت التشريعات ؛ ليحقق الأمن من طيب المطعم وأحكام الصيام والجهاد والحج والإنفاق والقتال فِي الأشهر الحرم , والخمر والميسر , وأحكام الأسرة , وأحكام المعاملات المالية من صدقة ورباً وقرض ورهن , فختم آيات هذا القسم بأطول آية: (آية المداينة) , فآية الرهن ؛ مؤكدا الدعوة إلى الأمانة والقيام بحق الشهادة .

ثم تأتي الخاتمة: فِي ثلاث آيات (284 _ 286) مقررة أن الكون كله لله وحده , وأن ما فِي الأنفس يحاسب عليه ؛ فيغفر لمن يشاء , ويعذب من يشاء , فكأن فِي هذه الآية تعقيباً على القسمين معاً (العقدي والتشريعي) , وفي الوقت نفسه توطئة لذكر الذين قاموا بحق هذين القسمين فكان فيه رد عجز السورة على صدرها) (6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت