فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7044 من 466147

المثال هو سورة الأعراف .. وهي من الطوال (206 آية) ، وقد تشابكت فيها الموضوعات والقصص ، بما يصلح لكونها أنموذجاً لتطبيق ما أراه من التناسب فِي سور القرآن الكريم ..

(1) سورة الأعراف: ليس أفضل من سيد قطب .. ليحدد ملامح سور القرآن ، وليرسم - بقلمه الصَّنَاع ، وحسِّه المرهف - ملامحها الخاصة ! وهو يحدد ملامح سورة الأعراف فِي كونها تقصُّ تاريخ رحلة موكب الإيمان يحمل العقيدة .. فهي تعالج موضوع العقيدة فِي المجال التاريخي الحركي ، بينما عالجت سورة الأنعام - السابقة لها مباشرة - ذات الموضوع ، ولكن فِي المجال التنظيري التقريري.. يقول سيد قطب - رحمه الله - عن سورة الأعراف: .. إنها تعرضه (موضوع العقيدة) فِي مجال التاريخ البشري .. فِي مجال رحلة البشرية كلها ، مبتدئة بالجنة والملأ الأعلى ، وعائدة إلى النقطة التي انطلقت منها. وفي هذا المدى المتطاول تعرض (موكب الإيمان) من لدن آدم - عليه السلام - إلى محمد - عليه الصلاة والسلام - .. تعرض هذا الموكب الكريم ، يحمل هذه العقيدة ، ويمضي بها على مدار التاريخ ، يواجه بها البشرية جيلاً بعد جيل ، وقبيلاً بعد قبيل ، ويرسم سياق السورة فِي تتابعه كيف استقبلت البشرية هذا الموكب وما معه من الهدى ؛ كيف خاطبها هذا الموكب؟ وكيف جاوبته؟ وكيف وقف الملأ منها لهذا الموكب بالمرصاد؟ وكيف تخطى هذا الموكب أرصادها ومضى فِي طريقه إلى الله ؟ وكيف كانت عاقبة المكذبين وعاقبة المؤمنين فِي الدنيا والآخرة ؟..

إنها رحلة طويلة .. طويلة . ولكن السورة تقطعها مرحلةً مرحلةً ، وتقف منها عند معظم المعالم البارزة ، فِي الطريق المرسوم .. ملامحه واضحة ، ومعالمه قائمة ، ومبدؤه معلوم ، ونهايته مرسومة .. والبشرية تخطو فيه بمجموعها الحاشدة ، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت