فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70392 من 466147

قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ (47) ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ (48)

(سورة يوسف)

وقال سيدنا يوسف:

اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ

(من الآية 55 سورة يوسف)

إن المسألة جدب فلا تحتمل التجربة ، وهو كفء لهذه المهمة ، يملك موهبة الحفظ والعلم ، فندب نفسه للعمل. كذلك هنا"ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله"إذا طلب منه وإن لم يطلب منه وتعين"فليكتب". وهذه علة الأمرين الاثنين ، وما دامت الكتابة للتوثيق فِي الدين ؛ فمن الضعيف ؟ إنه المدين ، والكتابة حجة عليه للدائن ، لذلك يحدد الله الذي يملل: الذي عليه الدين ، أي يملي الصيغة التي تكون حجة عليه"وليملل الذي عليه الحق"ولماذا لا يملي الدائن ؟ لأن المدين عادة فِي مركز الضعف ، فلعل الدائن عندما تأتي لحظة كتابة ميعاد السداد فقد يقلل هذا الميعاد ، وقد يخجل المدين أن يتكلم ويصمت ؛ لأنه فِي مركز الضعف. ويختار الله الذي فِي مركز الضعف ليملي صيغة الدين ، يملي على راحته ، ويضمن ألا يؤخذ بسيف الحاجة فِي أن موضع من المواضع.

لكن ماذا نفعل عندما يكون الذي عليه الدين سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو ؟ إن الحق يضع القواعد"فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل"والسفيه هو البالغ مبلغ الرجال إلا أنه لا يمتلك أهلية التصرف. والضيف هو الذي لا يملك القدرة التي تبلغه أن يكون ناضجا النضج العقلي للتعامل ، كأن يكون طفلا صغيرا ، أو شيخا بلغ من الكبر حتى صار لا يعلم من بعد علمه شيئا ، أو لا يستطيع أن يمل. أي أخرس فيقول بالإملاء الولي أو القيم أو الوصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت