فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70342 من 466147

أَقُولُ: وَفِي نَفْيِ الْجُنَاحِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ كِتَابَةَ ذَلِكَ أَوْلَى ، وَهُوَ إِرْشَادٌ إِلَى اسْتِحْبَابِ ضَبْطِ الْإِنْسَانِ لِمَالِهِ وَإِحْصَائِهِ لِمَا يَرِدُ عَلَيْهِ وَمَا يَصْدُرُ عَنْهُ ، وَذَلِكَ مِنَ الْكَمَالِ الْمَدَنِيِّ وَمِنْ أَسْبَابِ ارْتِقَاءِ أُمُورِ الْكَسْبِ وَلَمْ يَجْعَلْ هَذَا حَتْمًا ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يَشُقُّ عَلَى غَيْرِ الْمُرْتَقِينَ فِي الْمَدَنِيَّةِ ، وَالتَّرْخِيصُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ كِتَابَةِ الدُّيُونِ الْمُؤَجَّلَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِمَّا تَقَدَّمَ .

[12] وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ قِيلَ: مَعْنَاهُ هَذَا التَّبَايُعُ الْمَذْكُورُ هُنَا وَهُوَ التِّجَارَةُ الْحَاضِرَةُ ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا . وَاخْتَارَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ الْأَوَّلَ ، قَالَ: لِأَنَّ الْبَيْعَ بِالْكَالِئِ يَسْتَلْزِمُ الدَّيْنَ ، وَهُوَ الَّذِي أَمَرَ بِكِتَابَتِهِ وَالِاسْتِشْهَادِ عَلَيْهِ ، وَالْإِشْهَادُ لَازِمٌ لِمَا يَحْصُلُ مِنَ الْمُجَاحِدِينَ فِي بَعْضِ الْعُقُودِ الْحَاضِرَةِ بَعْدَ الْعَقْدِ مِنَ التَّنَازُعِ وَالْخِلَافِ وَكَأَنَّهُ يَعْنِي أَنَّ مِنْ شَأْنِ هَذِهِ الْمُجَاحَدَةِ أَنْ تَحْصُلَ عَنْ قَرِيبٍ ، وَلِذَلِكَ اكْتَفَى بِالْإِشْهَادِ لِتَلَافِي مَا عَسَاهُ يَقَعُ مِنْهَا ، وَأَمَّا الدُّيُونُ الْمُؤَجَّلَةُ فَرُبَّمَا يَقَعُ التَّنَازُعُ فِيهَا بَعْدَ مَوْتِ الشُّهُودِ ؛ لِأَنَّهَا مِمَّا يَطُولُ زَمَنُهَا لَاسِيَّمَا إِذَا كَانَ الْأَجَلُ بَعِيدًا ؛ فَلِهَذَا وَجَبَتْ كِتَابَتُهَا وَشُرِعَ الِاحْتِجَاجُ عَلَيْهَا بِالْكِتَابَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت