فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70336 من 466147

فَغُصْ بِفِكْرِكَ لِاسْتِخْرَاجِ جَوْهَرَةٍ ... مِنْ بَحْرِ عِلْمِكَ ثُمَّ ابْعَثْ لَنَا دُرَرَهْ

فَأَجَابَ الْقَاضِي

يَا مَنْ فَوَائِدُهُ بِالْعِلْمِ مُنْتَشِرَهْ ... وَمَنْ فَضَائِلُهُ بِالْكَوْنِ مُشْتَهِرَهْ

يَا مَنْ تَفَرَّدَ فِي كَشْفِ الْعُلُومِ ... لَقَدْ وَافَى سُؤَالُكَ وَالْأَسْرَارُ مُسْتَتِرَهْ

تَضِلُّ إِحْدَاهُمَا"فَالْقَوْلُ مُحْتَمِلٌ ... كِلَيْهِمَا فَهْيَ لِلْإِظْهَارِ مُفْتَقِرَهْ"

وَلَوْ أَتَى بِضَمِيرٍ كَانَ مُقْتَضِيًا ... تَعْيِينَ وَاحِدَةٍ لِلْحُكْمِ مُعْتَبَرَهْ

وَمَنْ رَدَدْتُمْ عَلَيْهِ الْحَلَّ فَهْوَ كَمَا أَشَرْتُمُ ... لَيْسَ مَرْضِيًّا لِمَنْ سَبَرَهْ

هَذَا الَّذِي سَمَحَ الذِّهْنُ الْكَلِيلُ بِهِ ... وَاللهُ أَعْلَمُ فِي الْفَحْوَى بِمَا ذَكَرَهْ

وَقَدْ عَلَّلَ بَعْضُهُمْ كَوْنَ النِّسَاءِ عُرْضَةً لِلضَّلَالِ أَوِ النِّسْيَانِ بِأَنَّهُنَّ نَاقِصَاتُ عَقْلٍ وَدِينٍ ، وَعَلَّلَهُ بَعْضُهُمْ بِكَثْرَةِ الرُّطُوبَةِ فِي أَمْزِجَتِهِنَّ ، وَقَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: تَكَلَّمَ الْمُفَسِّرُونَ فِي هَذَا وَجَعَلُوا سَبَبَهُ الْمِزَاجَ ، فَقَالُوا: إِنَّ مِزَاجَ الْمَرْأَةِ يَعْتَرِيهِ الْبَرْدُ فَيَتْبَعُهُ النِّسْيَانُ ، وَهَذَا غَيْرُ مُتَحَقِّقٌ ، وَالسَّبَبُ الصَّحِيحُ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهَا الِاشْتِغَالُ بِالْمُعَامَلَاتِ الْمَالِيَّةِ وَنَحْوِهَا مِنَ الْمُعَاوَضَاتِ ، فَلِذَلِكَ تَكُونُ ذَاكِرَتُهَا فِيهَا ضَعِيفَةً وَلَا تَكُونُ كَذَلِكَ فِي الْأُمُورِ الْمَنْزِلِيَّةِ الَّتِي هِيَ شُغْلُهَا ، فَإِنَّهَا فِيهَا أَقْوَى ذَاكِرَةً مِنَ الرَّجُلِ ، يَعْنِي أَنَّ مِنْ طَبْعِ الْبَشَرِ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا أَنْ يَقْوَى تَذْكُّرُهُمْ لِلْأُمُورِ الَّتِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت