البيت لهم ولا ظنين في ولاد ولا قرابة رواه الترمذي والدارقطني والبيهقي من حديث يزيد بن زياد الدمشقي وهو ضعيف وعن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يجوز شهادة الوالد لولده ولا الوالدة ولا المرأة لزوجها ولا الزوج لامراته ولا العبد لسيده ولا السيد لعبده ولا الشريك لشريكه في الشيء بينهما ولكن في غيره ولا الأجير لمن استأجر - رواه الخصاف بسنده -
(مسئلة ) ) قال أبو حنيفة يقتصر الحاكم في العدالة على ظاهر صلاحه ولا يسئل عن حاله الا إذا طعن فيه الخصم - وقال أبو يوسف ومحمد لا بدان يسئل عنهم سرا وعلانية طعن الخصم أو لا - وبه قال الشافعي وأحمد وقال مالك من كان مشهورا بالعدالة لا يسئل عنه ومن عرف جرحه ردت شهادته ويسئل إذا شك - احتج أبو حنيفة بقوله صلى الله عليه وسلم - المسلمون عدول بعضهم على بعض الا محدودا في قذف - رواه ابن أبى شيبة - وعن عمر بن الخطاب انه كتب لابى موسى الأشعري وفيه المسلمون عدول بعضهم على بعض الا مجلودا في قذف أو مجربا في شهادة زورا وظنينك في ولاء أو قرابة - رواه الدارقطني من طريق فيه عبد الله أبو حميد وهو ضعيف ومن طريق اخر حسنه وأخرج البيهقي من طريق غير الطريقين قال العلماء الحنفية والفتوى على قول أبى يوسف ومحمد قالوا والخلاف انما هو خلاف زمان لا خلاف حجة وبرهان لأن الغالب في زمان أبى حنيفة كان الصلاح ثم فسد الزمان في وقت صاحبيه والحق كذلك قلت والفتوى في زماننا هذا على قول أبى حنيفة لأن في زماننا لا يوجد رجل عدل على ما شرط في الكتب فلو ضيقنا الأمر يتوى حقوق الناس وينسد باب القضاء بل في زماننا هذا الفاسق إذا كان
وجيها ذا مروة يغلب على الظن انه لا يكذب في الشهادة أو دلت القرائن على صدقه يقبل شهادته - واختار المتأخرون تحليف الشهود مقام التزكية - فان قيل هذا تعليل في مقابلة النص فلا يقبل - قلنا بل هو مقتضى النص فان قوله تعالى وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ ... -