فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70254 من 466147

اسْتئْنَافية مسوقة لبيان كون المرأتين بمنزلة رجل واحد، وأَيْضًا فلا يكون حركة لا تضل

للإعراب بل فتحة بنائية جيء بها لالتقاء الساكنين فهو مجزوم تقديرًا وَقُرئَ فتذكر بالرفع

لكون الفاء مانعًا من العمل كقَوْله تَعَالَى: (وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ) وقد

ثبت في موضعه أنه إذا كان الْجَزَاء مضارعًا مثبتًا يجوز الفاء مع الرفع، وتركه مع الجزم فلا

حاجة إلَى تقدير المبتدأ وهو ضمير القصة أو راجع إلَى الشَّهَادَة.

قوله: (وابن كثير وأبو عمرو ويَعْقُوب «فَتُذِكِرَ» من الإذكار) فيكون الْفعْل منصوبًا

بالعطف عَلَى تضل كما في القراءة الأولى والْمَفْعُول الثاني مَحْذُوف أَيْضًا أي فتذكر

[إحْدَاهُمَا] الأخرى الشَّهَادَة بعد نسيانها إن وقع النسيان، فالإذكار بمعنى التذكير، والبيان

الْمَذْكُور في الأولى جار هنا من أن العلة في الْحَقيقَة الإذكار الخ.

قوله: (لأداء الشَّهَادَة أو التحمل، وسموا شهداء قبل التحمل تنزيلًا لما يشارف منزلة

الواقع، و (ما) مزيدة) لأداء الشَّهَادَة إشَارَة إلَى مَفْعُول (إذا ما دعوا) ويفهم منه مَفْعُول (وَلَا يَأْبَ) . أي

(وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ) عن أداء الشَّهَادَة إذا ما دعوا لها، وهو الظَّاهر لأن الشهداء حَقيقَة حِينَئِذٍ

وأداء الشَّهَادَة واجب عليه إن لم يكن غيره، وسيجيء أن كتمانه حرام. وإن قدر مَفْعُول

(دعوا) التحمل كما قال أو التحمل فإطلاق الشهداء عليهم مجاز أولي، وإلى جميع ما ذكرنا

أشار بقوله: (وسموا شهداء) الخ. وقيل ومن تحملها ولم يؤدها مشارف لأدائها انتهى. يريد

أن الشهداء مجاز أَيْضًا في تقدير أداء الشَّهَادَة، لكن ظَاهر كلام المصنف يأبى عن ذلك. ويمكن

أن يقال إن أريد الشهداء لكونهم متحملين الشَّهَادَة فحَقيقَة فدعوتهم لأدائها، وإن أريد

الشهداء لكونهم أدوا الشَّهَادَة فهو مجاز قيل الإداء وبعد التحمل والمص اختار الأول

لإمكان الْحَقيقَة والقائل اختار الثاني فحِينَئِذٍ إطلاق الشهداء لمن تحمل الشَّهَادَة ولم يؤدها

بمعنى الشهداء لكونهم مؤدين مجاز.

قوله: (ولا تملوا من كثرة مدايناتكم أن تكتبوا الدَّين أو الحق أو الكتاب) ولا تملوا

من باب علم السآمة من الشيء الضَّمير منه فإذا كثر الديون يحتاج إلَى أن يكتب لكل دين

قليلًا كان أو كثيرًا فربما يتضجر منه، فنهى الله تَعَالَى عن ذلك. وكون الضَّمير للدَّين ظَاهر

لتقدم ذكره صريحًا. قوله أو الحق أي الدَّين فالترديد في العبارة، وكتب الدَّين عبارة عن كتب

ما يدل عليه من الألفاظ الدَّالَّة عليه؛ إذ الدَّين لكونه عبارة عَمَّا في الذمة ليس من شأنه أن

يكتب فإيقاع الْكِتَابَة عليه مجاز عقلي بملابسة الدالية والمدلولية. قوله أو الْكتَاب أي

المكتوب أخَّره لعدم ذكره صريحًا بل مذكور ضمنًا لكن لا مجاز في الإسناد بل في اللَّفْظ

لكونه مَجَازًا أوليًا.

قوله: (وقيل كني به بالسأم عن الكسل لأنه صفة المنافق) إنما ذهب إليه لأن حَقيقَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت