فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70253 من 466147

لأن ظاهره إدخال الإرادة في أن تضل، ولا يخفى عدم استقامته فأدخل عَلَى أن تذكر ميلًا

إلى المعنى وعدل عن ظَاهر التقدير، ولا يخفى حسنه في التَّعْبير المريد هُوَ اللَّه تَعَالَى لأنه

حكمة اعتبار الشارع العدد لا غرض الاستشهاد فإنه لا يخطر ببال المستشهد بل يستشهد

بهذا العدد متابعة لأمر الشارع هكذا يستفاد من الكَشَّاف وشرح المحقق التفتازاني كذا قيل.

وهنا كلام طويل لبعض المحشيين لا طائل تحته عند المحققين.

قوله: (وفيه إشعار بنقصان عقلهن وقلة ضبطهن) حيث أقيم أمرأتان مقام رجل واحد

وعلل كما ذكر.

قوله: (وقرأ حمزة أن تضل عَلَى الشرط فتذكرُ بالرفع) فحِينَئِذٍ لا تكون علة بل

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

فعلًا لفاعل الْفعْل المعلل ليس ما هُوَ مسبب عن الضلال وهو التذكير فعلًا له أَيْضًا وجب تقدير

الْإضَافَة إرادة وأن يراد من أن تضل أن تذكر وفي الكَشَّاف لما كان الضلال مسببًا للإذكار والإذكار

مسببًا عنه وهم ينزلون كل واحد من السبب والمسبب منزلة الآخر لتناسبهما واتصالهما كانت إرادة

الضلال المسبب عنه الإذكار وإرادة للإذكار، فكأنه قيل أمرنا باستشهاد أمرأتين مع رجل إرادة أن

تذكر إحداهما الخ. والْفعْل المعلل عَلَى الأول هُوَ الأمر بالاستشهاد، وعلى الثاني نفس الاستشهاد

وعلى التقديرين يكون الإرادة الْمَذْكُورة فعلًا لفاعل الفعل المعلل كما قَالُوا إن الْمُرَاد بقوله:

(فليشهد) ليس أمر الرجل وامرأتين بتحمل الشَّهَادَة لأن الْكَلَام في العاملين بل أمرهم

باستشهادهم فيكون التقدير فإن لم تستشهدوا رجلين فاستشهدوا رجلًا وامرأتين وحقيقته أمر الله أن

يستشهدوا فجعل الضلال مَجَازًا عن التذكير ثم قدر الإرادة فصح بذلك جعله مَفْعُولًا له للأمر الذي

هو الفعل المعلل، وصح نصبه به لأن الإرادة والأمر كلاهما فعل الآمر وهو الله تَعَالَى لا المخاطبون.

أو يقال حَقيقَة فليشهد أمر الله أن يشهد فجعل فاعل الْفعْل هُوَ الله تَعَالَى لا أمرأتان لأنه في بيان

غرض الشارع من الأمر باستشهاد المرأتين لا بيان غرضهم وذلك لأن النسيان غالب عَلَى طباع

النساء لكثرة الرطوبة في أمزجتهن واجتماع المرأتين عَلَى النسيان أبعد في العقل من نسيان المرأة

الواحدة، فلهذا أقام الشرع المرأتين مقام الرجل الواحد حتى أن [إحداهما] إن نسيت ذكرتها الأخرى.

قال بعضهم ومن الغلط في هذا المقام أن الْمُرَاد من الضلال الإذكار إطلاقًا لاسم السبب عَلَى

المسبب لظهور أنه لا يبقى حِينَئِذٍ لقَوْله تَعَالَى (فتذكر) معنى بل تحقيق الْكَلَام

فيه أن الإرادة لم تعلق بالضلال نفسه. أعني عدم الاهتداء للشهادة بل بالضلال المرتب عليه التذكير.

ومن قواعدهم أن القيد في الْكَلَام يكون هُوَ المصب للغرض والمرجع للفَائدَة فصار كأنه علق

الإرادة بالإذكار المسبب عن الضلال. أقول: هذا كلام جيد لأنه أخذ باللب. والخلاصة لكن لا يبقى

حِينَئِذٍ لقول المصنف وصاحب الكَشَّاف إن ضلت فَائدَة لإغناء قوله (أن تضل) عنه.

قوله: [فَتُذَكِّرُ] بالرفع، وإنما لم يجزم والحال أنه جواب الشرط لئلا يجتمع علامتا الْجَزَاء في

لفظ واحد وهما الفاء والجازم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت