فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70252 من 466147

قوله: (مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ) لعلمكم بعدالتهم) متعلق بمحذوف وقع صفة لرجل

وامرأتان أي كائنون ممن ترضون رضاء شرعيًا، وللإشَارَة إلَى ذلك قال لعلمكم بعدالتهم وفيه

إشَارَة عليه إلَى أن الواجب اختيار الشهداء العدول [وأصحاب] العقول وهذا القيد معتبر أَيْضًا في

رجلين لكن الغالب في النساء عدم العدالة وقلة الديانة والجهل بقيام الشَّهَادَة ولذا خصص

ذكر ذلك القيد بالأخير، وأما الْقَوْل بأنه نعت لرجلين فسخيف للزومه الفصل بَيْنَهُمَا بالأجنبي.

قوله: (علة العدد أي لأجل أن [إحْدَاهُمَا] إن ضلت الشَّهَادَة بأن نسيتها ذكرتها الأخرى)

أي في المرأتين أي إنما أقيم المرأتان مقام رجل واحد إرادة أن تذكر [إحْدَاهُمَا] الأخرى

إن ضلت كما سيصرح به، فالعلة ذهنية. قوله بأن نسيتها فيه تنبيه عَلَى أن الْمُرَاد بالضلالة

نسيانها؛ إذ الضلال فقدان المطلوب وهو الشَّهَادَة هنا، وأَيْضًا فيه إشَارَة إلَى أن تضل متعد

والْمَفْعُول مَحْذُوف هُوَ الشَّهَادَة لدلالة المقام عليها. قوله بأن نسيتها متعلق بضلت أي لب

ضلالها النسيان لا أمر آخر بقرينة ذكرتها الأخرى فلو كان سببه غير النسيان لما أفاد التذكير

شَيْئًا. قوله ذكرتها الأخرى فيه تنبيه عَلَى أن [إحْدَاهُمَا] في قوله فتذكر [إحْدَاهُمَا] الأخرى مَفْعُول

والأخرى فاعل فإنه وإن انتفى الإعراب فيهما لفظًا لكن القرينة قائمة فلا يجب تقديم

الْفَاعل، ولعل ذكر [إحْدَاهُمَا] مع أن المقام مقام الإضمار للمُبَالَغَة في عدم التعيين والاحتراز

عن توهم اخْتصَاص الضلال بأحدهما بعينها والتذكير بالأخرى كذا قيل.

قوله:(والعلة في الْحَقيقَة التذكير، ولما كان الضلال سببًا له نزل منزلته كقولهم

أعددت السلاح أن يجيء عدو فأدفعه)والعلة لظهور أن الضلال هُوَ فقدان المطلوب

وحاصله النسيان لا يكون سببًا باعْتبَار العدد في شهادة أمرأتين لكنه سبب للسبب فنزل

منزلته وجعل ذلك الضلال سببًا له مَجَازًا فإن التذكير إنما يكون بسَبَب الضلال والنسيان.

وأما الإلقاء بدون النسيان فليس بتذكير حَقيقَة وهذا بناء عَلَى أن السبب البعيد ليس بسَبَب

حَقيقَة بل سبب مَجَازًا. والفاء في (فتذكر) للسببية دخلت عَلَى المسبب، وفي المثال الْمَذْكُور

مجيء العدد ليس سببًا لإعداد السلاح بل هُوَ سبب لدفع الأعداء المسبب عن مجيئهم.

قوله: (وكأنه قيل إرادة أن تذكر [إحْدَاهُمَا] الأخرى إن ضلت) قدر الإرادة لأن حذف

اللام من الْمَفْعُول له شرطه أن يكون فعلًا لفاعل المعلل، وإنَّمَا قال كأنه قيل إرادة أن تذكر

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وكأنه قيل إرادة أن تذكر. يريد أن تضل [إحداهما] مَفْعُول له علة لشرعية العدد في

شهادة النساء، ولما كان شرط انتصاب الْمَفْعُول له أن يكون فعلًا لفاعل الْفعْل المعلل، والضلال ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت