فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70232 من 466147

وعامة المفسرين على أن هذا التذكير والإذكار من النسيان، إلا ما يروى عن سفيان بن عيينة أنه قال في قوله: {فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} أي: تجعلها ذَكَرًا، يعني: أنها إذا شهدت مع أخرى صارت شهادتهما كشهادة ذكر، وقد روي هذا أيضًا عن أبي عمرو بن العلاء، أخبرناه أبو الحسن بن أبي عبد الله الفسوي، وأحمد بن محمد الفقيه، وأبو محمد الكراني، حدثنا عبد الله بن شبيب، حدثنا المنقري، حدثنا الأصمعى، قال: قال أبو عمرو بن العلا: من قرأ: {فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} بالتشديد فهو من طريق التذكير بعد النسيان، تقول لها: هل تذكرين يوم شهدنا في موضع كذا وبحضرتنا فلان أو فلانة، حتى تذكر الشهادة، ومن قرأ: (فتذكر) بالتخفيف، قال: إذا شهدت المرأة ثم جاءت الأخرى فشهدت معها أذكرتها، لأنهما تقومان مقام رجل، ونحو هذا روى

أبو عمر عن ثعلب سواء.

وأنكر المفسرون هذا التفسير، وضعّفوه، من حيث إن النساءَ لو بلغن ما بلغن ولم يكن معهن رجل لم تجز شهادتهن حتى يكون معهنَّ رَجُل، فإذا كان الأمر على هذا لم تُذْكِرْها، والحاجة في نفاذ الشهادة إلى الرجل قائمة، ومما يبعد هذا التفسير: أن الضلال في قوله: {تُضِلَّ إِحْدَاهُمَا} فسر بالنسيان، والذي ينبغي أن يعادله ما هو مقابل للنسيان من التذكير، وأيضًا فإن المرأة إذا انضمت إلى المرأة لو صيرتها ذكرًا لكانت شهادة المرأتين بمنزلة شهادة رجل في جميع الأحكام.

وقوله تعالى: {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أن هذا في تحمل الشهادة، وكل من دعي لتحمل شهادة وجب عليه ترك الإباء، في قول قتادة والربيع.

قال الشعبي: هذا إذا لم يوجد غيره فيتعين عليه الإجابة، فإن وجد غيره ممن يتحمل فهو مخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت