فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70229 من 466147

قال أبو العباس: جعلوا الألف في (إحدى) بمنزلة التاء في الكسرة، فقالوا في جمعها: إِحَد، كما قالوا: كِسَر لما جَعَلُوه مثلها في الكبر والكبرى، والعُلْيا والعُلَى، فكما جعلوا هذه كظُلْمَة وظُلَم، جعلوا الأول بمنزلة كِسَرٍ وسِدَرٍ، وكما جعلوا الألف المقصورة بمنزلة التاء فيما ذكرنا جعلوا الممدودة أيضًا بمنزلتها في قولهم: قَاصِعَاءُ وقَوَاصعُ، ودَامَّاءُ ودَوَامّ.

وموضع (أن) نصب، لأن المعنى: استشهدوا أمرأتين، لأن تُذَكّر إحداهما الأخرى، ومن أجل أن تذكر.

فإن قيل: إذا كان المعنى هذا فلم جاز: أن تضل، والشهادة لم توقع للضلال الذي هو النسيان، إنما وقعت للذكر والإذكار؟ والجواب عنه: أن الإذكار لما كان سببه الإضلال، جاز أن يذكر (أن تضل) ؛ لأن الضلال هو السبب الذي به وجب الإذكار، كما تقول: أعددت هذا أن يميل الحائط فأدعمه، وإنما أعددت للدعم لا للميل، ولكن ذكر الميل لأنه سبب الدعم، كما ذكر الضلال لأنه سبب الإذكار، هذا قول سيبويه، وعليه البصريون.

وقال الفراء: معنى الآية: فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء، كي تُذَكِّر إحداهما الأخرى إن ضلت، فلما تقدم الجزاء اتصل بما قبله ففتحت أن، قال: ومثله من الكلام؛ إنه ليعجبني أن يسأل السائل فيعطى، معناه: إنه ليعجبني أن يعطى السائل أن سأل؛ لأنه إنما يعجبه الإعطاء لا السؤال، فلما قدموا السؤال على العطية أصحبوه أن المفتوحة ليكشف المعنى، فعنده (أن) في قوله: {أَنْ تَضِلَّ} للجزاء، إلا أنه قدم وفتح، وأصله التأخير. وأنكر البصريون هذا القول.

قال أبو إسحاق: لست أعرف لم صار الجزاء إذا تقدم وهو في مكانه وغير مكانه وجب أن تفتح أن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت