فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70227 من 466147

قال أبو علي الفارسي: قال أبو الحسن الأخفش: التقدير: فليكن رجل وامرأتان، كما قال الفراء، ثم قال من عنده: يجوز أن تكون (كان) المضمرة في الآية الناصبة للخبر، ويجوز أن تكون التامة التي لا توجب خبرًا، فإن أضمرت التي تقتضي الخبر كان تقدير إضمار الخبر: فليكن من يشهدون رجل أو أمرأتان، وإن أضمرت التامة التي بمعنى الحدوث والوقوع كان أولى؛ لأنك إذا أضمرتها أضمرت شيئًا واحدًا، وإذا أضمرت الأخرى احتجت أن تضمر شيئين، وكلما قل الإضمار كان أسهل، وأيهما أضمرت فلابدّ من تقدير المضاف، المعنى: فليحدث شهادة رجل وامرأتين، أو يقع، ألا ترى أنه ليس المعنى: فليحدث رجل وامرأتان، ولكن لتحدُث شهادتهما أو تقع، أو تكون شهادة رجلٍ وامرأتين فيما يشهدون.

وإجماع أن شهادة النساء جائزة في الأموال.

وقوله تعالى: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} قال ابن عباس: يريد: من أهل الفضل والدين، كما في الطلاق، {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] . ودل هذا القول: أن في الشهود من ينبغي أن لا يُرضى، وجملة القول فيمن تقبل شهادته، أن يجتمع فيه عشر خصال: يكون حرًا، بالغًا، مُسلمًا، عدلًا، عالمًا بما يشهد به، ولا يجرُّ بشهادته إلى نفسه منفعة، ولا يدفع عن نفسه مضرةً، ولا يكون معروفًا بكثرة الغلط، ولا بترك المروءة، ولا يكون بينه وبين من يشهد عليه عَصَبيّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت