فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70206 من 466147

وَلَا وَجْهَ لِقَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ السَّفِيهَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هُوَ الصَّغِيرُ، وَأَنَّ الضَّعِيفَ هُوَ الْكَبِيرُ الْأَحْمَقُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: {أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ} هُوَ الْعَاجِزُ مِنَ الرِّجَالِ الْعُقَلَاءِ الْجَائِزِي الْأَمْرِ فِي أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَنِ الْإِمْلَالِ، إِمَّا لِعِلَّةٍ بِلِسَانِهِ مِنْ خَرَسٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الْعِلَلِ، وَإِمَّا لِغَيْبَتِهِ عَنْ مَوْضِعِ الْكِتَابِ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ مَعْنَاهُ بَطَلَ مَعْنَى قَوْلِهِ: {فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ} لِأَنَّ الْعَاقِلَ الرَّشِيدَ لَا يُوَلَّى عَلَيْهِ فِي مَالِهِ وَإِنْ كَانَ أَخْرَسَ أَوْ غَائِبًا، وَلَا يَجُوزُ حُكْمُ أَحَدٍ فِي مَالِهِ إِلَّا بِأَمْرِهِ، وَفِي صِحَّةِ مَعْنَى ذَلِكَ مَا يَقْضِي عَلَى فَسَادِ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ السَّفِيهَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هُوَ الطِّفْلُ الصَّغِيرُ أَوِ الْكَبِيرُ الْأَحْمَقُ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ} فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالْحَقِّ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ}

يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثناؤُهُ: وَاسْتَشْهِدُوا عَلَى حُقُوقِكُمْ شَاهِدَيْنِ، يُقَالُ: فُلَانٌ شَهِيدِي عَلَى هَذَا الْمَالِ وَشَاهِدِي عَلَيْهِ،

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {مِنْ رِجَالِكُمْ} فَإِنَّهُ يَعْنِي مِنْ أَحْرَارِكُمُ الْمُسْلِمِينَ دُونَ عَبِيدِكُمْ، وَدُونَ أَحْرَارِكُمُ الْكُفَّارِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت