فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7018 من 466147

-من أغراض الكلام ومناحي العبارات - على جملة ما حصل به من جهات الخطاب ، كالقصص والمواعظ ، والحكم والتعليم وضرب الأمثال .. إلى نحوها مما يدور عليه. ولولا تلك الروح ، لخرج أجزاء متفاوتة ، على مقدار ما بين هذه المعاني ومواقعها فِي النفوس ، وعلى مقدار مابين الألفاظ والأساليب التي تؤديها حقيقة ومجازاً ... )) (1) .

وفي تلخيص دالٍّ يقول - رحمة الله عليه -:

(( وبالجملة .. فإن هذا الإعجاز فِي معاني القرآن وارتباطها أمر لا ريب فيه ، وهو أبلغ فِي معناه الإلهي إذا انتبهت إلى أن السور لم تنزل على هذا الترتيب ، فكان من الأحرى ألاَّ تلتئم ، وألاَّ يناسب بعضها بعضاً ، وأن تذهب آياتها فِي الخلاف كلَّ مذهب .. ولكنه روح من أمر الله .. تفرق معجزاً ، فلما اجتمع ، اجتمع له إعجاز آخر ليتذكر به أولو الألباب ) ) (2) .

وعلى رغم جمال هذا اللون من التناسب ، وأهميته فِي إبراز وجه من وجوه إعجاز القرآن الباهرة ، فقد اعترض عليه بعض العلماء المعاصرين ، خوفاً مما شاب الكلام فيه من تكلف ممجوج ..

ولعلَّ أوفى مَنْ عبّر عن هذا الرأي المعارض هو الشيخ الدكتور صبحي الصالح - رحمه الله - .. وحرصاً على عرض رأيه واضحاً ، فسننقله كاملاً كما ذكره .. حيث قال بعد أن تكلم عن أبي بكر النيسابوري وسبقه إلى إظهار علم المناسبة فِي مجالسه ودروسه:

.. وفي صنيع أبي بكر النيسابوري هذا اتجاه جديد إلى الكشف عن

(1) السابق ، ص 241 ، 245

(2) السابق ، حاشية ص 244

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت