فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70022 من 466147

وبعد إيراد ابن القيم لهذه النصوص نقلاً عن شيخه وشيخ الإسلام ابن تيمية علق عليها، مؤكداً إياها، فقال:"قلت [أي ابن القيم] : وليس في القرآن ما يقتضى أنه لا يُحْكَم إلا بشاهدين، أو شاهد وامرأتين، فإن الله سبحانه إنما أمر بذلك أصحاب الحقوق أن يحفظوا حقوقهم بهذا النِّصاب، ولم يأمر بذلك الحكام أن يحكموا به، فضلاً عن أن يكون قد أمرهم ألا يقضوا إلا بذلك. ولهذا يحكم الحاكم بالنكول، واليمين المردودة، والمرأة الواحدة، والنساء المنفردات لا رجل معهن، وبمعاقد القُمُط (9) ، ووجوه الآجرّ، وغير ذلك من طرق الحكم التي تُذكر في القرآن .. فطرق الحكم شيء ، وطرق حفظ الحقوق شيء آخر، وليس بينهما تلازم، فتُحفظ الحقوق بما لا يحكم به الحاكم مما يعلم صاحب الحق أنه يحفظ به حقه، ويحكم الحاكم بما لا يحفظ به صاحب الحق حقه، ولا خطر على باله ..".

فطرق الإشهاد، في آية سورة البقرة التي تجعل شهادة المرأتين تعدل شهادة رجل واحد هي نصيحة وإرشاد لصاحب الدَّين ذي الطبيعة الخاصة - .. وليست التشريع الموجه إلى الحاكم القاضى والجامع لطرق الشهادات والبينات .. وهي أيضاً خاصة بدَيْن له مواصفاته وملابساته، وليست التشريع العام في البينات التي تُظهر العدل فيحكم به القضاة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت