فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69999 من 466147

والعلّة في الطّعام في ربا النّسيئة: هي مجرّد المطعومية، لكن عند المالكية:

على غير وجه التداوي، وعند الشافعية: ولو بقصد التداوي، فيحرم هذا الرّبا في الخضار والفاكهة، وأما المأخوذ تداويا فلا ربا فيه عند المالكية، وفيه الرّبا عند الشافعية.

وأما علّة ربا الفضل: فقد اختلف هذان المذهبان فيها، فذهب المالكية إلى أنّ العلّة هي اتّحاد الجنس مع الاقتيات والادّخار، فيجري هذا الرّبا في الحبوب كلّها والزّبيب واللحوم والألبان وما يصنع منها، ولا يجري في الخضروات والفواكه

لعدم قابليتها الادّخار، وفي معنى الاقتيات: إصلاح القوت كملح ونحوه من التوابل والخلّ والبصل والثوم والزيت والسّمن.

وذهب الشافعية إلى أن العلة في الطعام: هي اتّحاد الجنس والطعمية أي كونها مطعومة، والمطعوم يشمل كل ما يصلح الجسد مما يؤخذ اقتياتا أو تفكها أو تداويا.

واتفق الجمهور على منع بيع التمرة الواحدة بالتمرتين والحبة الواحدة من القمح بحبتين، إذ لا فرق بين كثرة المال الربوي وقلته، وأجاز الحنفية هذا البيع، لأنه لا مكيل ولا موزون، فجاز فيه التفاضل. وقال الجمهور: عقد الربا مفسوخ لا يجوز بحال، فيجب فسخ صفقة الربا ولا تصح بحال. وقال الحنفية: بيع الربا فاسد، لأنه بيع جائز بأصله من حيث هو بيع، ممنوع بوصفه من حيث هو ربا، فيسقط الربا ويصح البيع.

ويلاحظ أن أكثر البيوع الممنوعة إنما منعت بسبب وجود معنى الزيادة إما في عين المال، وإما في منفعة لأحدهما من تأخير ونحوه. وهناك بيوع ممنوعة ليس فيها معنى الزيادة، كبيع الثمرة قبل بدو صلاحها، وكالبيع وقت النداء لصلاة الجمعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت