أما القراءات في هذه الآية: قوله تعالى: {ميسرة} فيها قراءتان: {ميسَرة} بفتح السين؛ و {ميسُرة} بضمها؛ و {تصدقوا} فيها قراءتان: {تصَدَّقوا} بتخفيف الصاد؛ و {تَصَّدَّقوا} بتشديدها؛ أي تتصدقوا؛ لكن أدغمت التاء في الصاد -
قوله تعالى: {وإن كان ذو عسرة} أي إن وجِد ذو عسرة؛ أي صاحب إعسار لا يستطيع الوفاء؛ والجملة شرطية؛ وجواب الشرط قوله تعالى: {فنظرة إلى ميسرة} ؛ ويجوز في «نظرة» في إعرابها وجهان؛ أحدهما: أن تكون مبتدأ، والخبر محذوف؛ والتقدير: فعليكم نظرة؛ أو فله نظرة؛ وأما أن تكون خبراً لمبتدأ محذوف؛ والتقدير: فالواجب عليه نظرة؛ أي إنظار إلى ميسرة؛ أي: إيسار -
قوله تعالى: {وأن تصدقوا خير لكم} أي تُبرءوا المعسر في دينه؛ و {أن} وما دخلت عليه في تأويل مصدر مبتدأ خبره قوله تعالى: {خير لكم} أي من إنظاره -
قوله تعالى: {إن كنتم تعلمون} هذه الجملة الشرطية مستقلة يراد بها الحث على العلم؛ «مستقلة» أي أنها لا توصل بما قبلها؛ لأنها لو وصلت بما قبلها لأوهم معنًى فاسداً: أوهم أن التصدق
خير لنا إن كنا نعلم؛ فإن لم نكن نعلم فليس خيراً لنا؛ ولا شك أن هذا معنًى فاسد لا يراد بالآية؛ لكن المعنى: إن كنتم من ذوي العلم فافعلوا - أي تصدقوا -
الفوائد:
1 -من فوائد الآية: ثبوت رحمة الله عز وجل؛ وجه ذلك أنه أوجب على الدائن إنظار المدين؛ وهذا رحمة بالمعسر -