.إنما يملكون النفوذ.. ولما لم تكن لهم مبادئ ولا أخلاق ولا تصور ديني أو أخلاقي على الإطلاق ؛ بل لما كانوا يسخرون من حكاية الأديان والأخلاق والمثل والمبادئ ؛ فإنهم بطبيعة الحال يستخدمون هذا النفوذ الهائل الذي يملكونه فِي إنشاء الأوضاع والأفكار والمشروعات التي تمكنهم من زيادة الاستغلال ، ولا تقف فِي طريق جشعهم وخسة أهدافهم.. وأقرب الوسائل هي تحطيم أخلاق البشرية وإسقاطها فِي مستنقع آسن من اللذائذ والشهوات ، التي يدفع فيها الكثيرون آخر فلس يملكونه ، حيث تسقط الفلوس فِي المصائد والشباك المنصوبة! وذلك مع التحكم فِي جريان الاقتصاد العالمي وفق مصالحهم المحدودة ، مهما أدى هذا إلى الأزمات الدورية المعروفة فِي عالم الاقتصاد ؛ وإلى انحراف الإنتاج الصناعي والاقتصادي كله عما فيه مصلحة المجموعة البشرية إلى مصلحة الممولين المرابين ، الذين تتجمع فِي أيديهم خيوط الثروة العالمية!