فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69804 من 466147

الموعظة: اسم لما يأمر الله سبحانه وتعالى زاجرًا للناس إن خالفوا، مبينًا لهم أن المصلحة في اتباعه، ضاربًا لهم الأمثال على أن فيه مصلحتهم في معادهم ومعاشهم؛ والمعنى: من جاءه الأمر من الله سبحانه وتعالى أو النهي عنه فعليه اتباعه والتفكير فيه والاتعاظ به، بالبحث عن حكمته، لَا أن يعترض عليه، ويجعل الشريعة تبعًا لهواه، ويخالف قول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به"بأن يخضع الشريعة لأهواء الناس. وإن انتهى من جاءته موعظة

الله فله ما سلف من أمره، أي لَا يعاقبه سبحانه على ما سلف من أمره قبل وجود الأمر والنهي فالإسلام يَجُبُّ ما قبله، وقانونه لَا يطبق على الماضي قبله، فما أكله المرابي من قبل تحريم الربا فلا عقاب عليه وهو ملك له، وليس له أي حق ربوي بعد التحريم، وليس كذلك من أكل الربا بعد التحريم فإنه لَا تَجُبُّه توبة حتى يعطي المال لصاحبه، لأنه أكل لمال الناس بالباطل، وقد أكل بعد النص على التحريم، فإن لم يعرف له صاحب فإن عليه أن يتصدق به، ولعل الله سبحانه وتعالى يقبل توبته.

ولقد قال الله سبحانه: (وَأَمْرهُ إِلَى اللَّهِ) أي أمر المرابي الذي رابى قبل التحريم إلى ربه، وهو العفو الغفور الرحيم؛ وفي هذا إشارة إلى أن ما يحرمه الشارع الإسلامي لَا يكون مباحًا قبل التحريم بل يكون في مرتبة العفو من الله سبحانه، وأمره إلمِه تعالت حكمته.

هذا شأن من انتهى، أما من عاد إلى الحرم بعد تحريمه، فقد بينه سبحانه بقوله: (وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) .

أي ومن عاد إلى حكم الجاهلية بعد إذ بين سبحانه حكم الإسلام فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون. وفي هذا التعبير الكريم إشارات بيانية إلى عدة معان، منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت