فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69762 من 466147

قَدْ عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَاتِ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي وَقَائِعَ كَانَتْ لِلْمُرَابِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ التَّحْرِيمِ ، فَالْمُرَادُ بِالرِّبَا فِيهَا مَا كَانَ مَعْرُوفًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ رِبَا النَّسِيئَةِ ، أَيْ مَا يُؤْخَذُ مِنَ الْمَالِ لِأَجْلِ الْإِنْسَاءِ ، أَيِ التَّأْخِيرِ فِي أَجَلِ الدِّينِ . فَكَانَ يَكُونُ لِلرَّجُلِ عَلَى آخَرَ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ يَخْتَلِفُ سَبَبُهُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا اشْتَرَاهُ مِنْهُ

أَوْ قَرْضًا اقْتَرَضَهُ ، فَإِذَا جَاءَ الْأَجَلُ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمَدِينِ مَالٌ يَفِي بِهِ ؛ طَلَبَ صَاحِبُ الْمَالِ أَنْ يُنْسِئَ لَهُ فِي الْأَجَلِ وَيَزِيدَ فِي الْمَالِ ، وَكَانَ يَتَكَرَّرُ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً ، فَهَذَا مَا وَرَدَ الْقُرْآنُ بِتَحْرِيمِهِ لَمْ يُحَرَّمْ فِيهِ سِوَاهُ ، وَقَدْ وَصَفَهُ فِي آيَةِ آلِ عِمْرَانَ الَّتِي جَاءَتْ دُونَ غَيْرِهَا بِصِيغَةِ النَّهْيِ وَهِيَ قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً [3:130] وَهَذِهِ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي تَحْرِيمِ الرِّبَا فَهُوَ تَحْرِيمٌ لِرِبًا مَخْصُوصٍ بِهَذَا الْقَيْدِ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَهُمْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت