وَيَظْهَرُ مِنْ عِبَارَةِ ابْنِ جَرِيرٍ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ الَّذِي أُسْنِدَ إِلَيْهِمْ عَلَى ظَاهِرِهِ ، قَالَ:"هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّهُ يُصِيبُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قُبْحِ حَالِهِمْ ، وَوَحْشَةِ قِيَامِهِمْ مِنْ قُبُورِهِمْ ، وَسُوءِ مَا حَلَّ بِهِمْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا يَكْذِبُونَ وَيَفْتَرُونَ ، وَيَقُولُونَ إِنَّمَا الْبَيْعُ الَّذِي أَحَلَّهُ اللهُ لِعِبَادِهِ مِثْلُ الرِّبَا ، وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِينَ كَانُوا يَأْكُلُونَ الرِّبَا مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ إِذَا حَلَّ مَالُ أَحَدِهِمْ عَلَى غَرِيمِهِ ، يَقُولُ الْغَرِيمُ الْحَقُّ: زِدْنِي فِي الْأَجَلِ وَأَزِيدُكَ فِي مَالِكَ ، فَكَانَ يُقَالُ لَهُمَا إِذَا فَعَلَا ذَلِكَ: هَذَا رِبًا لَا يَحِلُّ ، فَإِذَا قِيلَ لَهُمَا ذَلِكَ قَالَا: سَوَاءٌ عَلَيْنَا زِدْنَا فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ أَوْ عِنْدَ مَحَلِّ الْمَالِ ، فَكَذَّبَهُمُ اللهُ - تَعَالَى - فِي قِيلِهِمْ فَقَالَ: وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ -"