فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69629 من 466147

وكقوله: (الصوم لي وأنا أجزي به) ، وقوله: (ومن عاد) ، قيل: من عاد إلى تحليله وقيل: إلي تحليله أو إلى فعله من وغير استحلال ، وقوله {يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} مما يدل أن الشيطان تأثيراً فِي الإنسان بخلاف ما زعمت المعتزلة ، حيث قالوا أن لا تأثير فِي الإنسان للشيطان إلا بالوسوسة ، قالوا: وهو أن يغلب عليه من المرء السوداء الضعف والقرع ما يحدث فِي المجنون ، فمن

قبل الله أومن قبل ذاته ، وقال الجبائي:"لو كان الشيطان يتخبطه بمسه لوجب أن يخبط كل واحد ، فقد ثبتت عداوته للصالحين ، ولوجب أن يسلب الإنسان ما فِي داره من أثاثه ومتاعه ، فكان يحمل متاعهم إلى المسئ الكاذب"، وقال أبو هاشم:"لو قدر على ذلك لقدر على الصوت الرفيع ، فكان يفشي سر المؤمنين ويضرب بينهم"، فنقول وبالله التوفيق ، إن أول ما فِي قولهم هذا إبطالهم لنحو ما حكي عن أيوب: {مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ} ، وعن موسى: {هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} ، ولا يكذبهما تعالى فيما ، وقال: {للإنسان عدو} ، وقال مخبرا عن الشيطان: {وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ} واستثنى الله تعالي أولياءه بقوله: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} ، هذا مع غيره من الآيات الباهرة الظاهرة ،

فإن قيل: على أي وجه يكون سلطانه ؟.

قيل: على الوجهين اللذين ذكرهما الله أحدهما بالوسوسة ، وهو أن يلقي فِي روع الإنسان أن أمراً ما يصير داعيا له إلى فعل يريده ويختاره ، وإياه قصد بقوله تعالى: {مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت