فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69628 من 466147

الآية الثالثة ، وقال بعض الفقهاء: البيع والربا لفظان عامان نظرا منهم إلى مقتضى ، وقال بعضهم: هما مجملان ، نظرا منهم إلى اعتبار شرائط فيهما لم تكن العرب تعتبرها ، فصارت الأعراب لا تعرفها من دون المراجعة إلى صاحب الشرع ، وكلا القولين صحيح بنظر ونظر ، فإنهما عامان من وجه ، ومجملان من وجه ، ولذلك وصفهما الشافعي بالصفتين ، فظن كثير من أصحابه أن قوله اختلف فِي ذلك ، وردي فِي تفسير الآية أن المربى يقوم من قبره يوم القيامة مجنوناً ، وأنه فِي المحشر يصرع ويوطأ بالأرجل إلى أن يحاسب الله الخلائق ، ثم يدخل النار ، وفي قراءة ابن مسعود:"لا يقومون يوم القيامة إلا كما يقوم"، وقيل: معناه: من سوى بينهما يخرج فِي الآخرة من حد الأبرار إلى حال الدين اتبعهم الشيطان وكانوا من الغاوين ، كما قال الله تعالى: {وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا} ، وقيل: هو تشبيه من لم يفرق بين البيع والربا مع شدة تضادهما وتباين ما بينهما فِي أن البيع سبب العدل والعمارة للعالم ، والربا سبب الجور وخراب العالم فنبه أن قبح الربا مركوز فِي العقول ، بحيث أنما من سوى بينه وبين البيع فقد بلغ به الجهل إلى حد الجنون ، وقوله: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى} ، أي من انتهى بعد الوعظ ، فما أخذه من قبل ملكه ، لا اعتراض عليه ، ولكن أمره فِي الآخرة إلى الله ، إن شاء عاقبه ، وإن شاء عفا عنه ، وقيل: بل معناه: لا يؤخذ به فِي الدنيا ولا فِي الآخرة ، ومعنى: {وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ} على طريق الوعد له والسكون منه وأنه قد خرج من حزب الشيطان إلى حزب الله ، كقوله تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت