(وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ) ما يتصدّق به بأن يضاعف عليه الثواب ويزيد المال الذي أخرجت منه الصدقة، ويبارك فيه. وفي الحديث: «ما نقصت زكاة من مال قط» . (كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ) تغليظ في أمر الربا، وإيذان بأنه من فعل الكفار لا من فعل المسلمين.
[ (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(277) ] .
أخذوا ما شرطوا على الناس من الربا وبقيت لهم بقايا، فأمروا أن يتركوها ولا يطالبوا بها. وروي: أنها نزلت في ثقيف، وكان لهم على قوم من قريش مال فطالبوهم عند المحل بالمال والربا. وقرأ الحسن: (ما بقي) بقلب الياء ألفاً على لغة طيئ، وعنه: (ما بقي) بياءٍ ساكنة، ومنه قول جرير:
"فإن عاقبته تصير إلى قل"، وفي الحديث:"ما نقصت زكاة من مال قط"، روينا في"مسند أحمد بن حنبل"عن عبد الرحمن بن عوف، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"والذي نفسي بيده، إن كنت لحالفاً عليهن: لا ينقص مال من صدقة، ولا يعفو عبد عن مظلمة إلا رفعه الله بها عزاً، ولا يفتح عند باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر".