فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69560 من 466147

قِيلَ لَهُ: وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ لَمَّا وَصَفَهُمْ بِالتَّعَفُّفِ وَعَرَّفَ عِبَادَهُ أَنَّهُمْ لَيْسُوا أَهْلَ مَسْأَلَةٍ بِحَالٍ بِقَوْلِهِ: {يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ} وَأَنَّهُمْ إِنَّمَا يُعْرَفُونَ بِالسِّيمَا، زَادَ عِبَادَهُ إِبَانَةً لَأَمْرِهِمْ، وَحُسْنِ ثَنَاءٍ عَلَيْهِمْ بِنَفْيِ الشَّرَهِ وَالضَّرَاعَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمُلِحِّينَ مِنَ السُّؤَالِ عَنْهُمْ، وَقَالَ: كَانَ بَعْضُ الْقَائِلِينَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ نَظِيرَ قَوْلِ الْقَائِلِ: فَلَمَّا رَأَيْتُ مِثْلَ فُلَانٍ، وَلَعَلَّهُ لَمْ يَرَهُ مِثْلَهُ أَحَدًا وَلَا نَظِيرًا.

عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَلِيمَ الْغَنِيَّ الْمُتَعَفِّفَ، وَيَبْغَضُ الْغَنِيَّ الْفَاحِشَ الْبَذِيَّ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ» قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا، قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ فَإِذَا شِئْتَ رَأَيْتَهُ فِي قِيلَ وَقَالَ يَوْمَهُ أَجْمَعَ وَصَدْرَ لَيْلَتِهِ، حَتَّى يُلْقَى جِيفَةً عَلَى فِرَاشِهِ، لَا يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ مِنْ نَهَارِهِ وَلَا لَيْلَتِهِ نَصِيبًا، وَإِذَا شِئْتَ رَأَيْتَهُ ذَا مَالٍ فِي شَهْوَتِهِ وَلَذَّاتِهِ وَمَلَاعِبِهِ، وَيُعْدِلُهُ عَنْ حَقِّ اللَّهِ، فَذَلِكَ إِضَاعَةُ الْمَالِ، وَإِذَا شِئْتَ رَأَيْتَهُ بَاسِطًا ذِرَاعَيْهِ، يَسْأَلُ النَّاسَ فِي كَفَّيْهِ، فَإِذَا أُعْطِيَ أَفْرَطَ فِي مَدْحِهِمْ، وَإِنْ مُنِعَ أَفْرَطَ فِي ذَمِّهِمْ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت