وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الرِبَا سَبْعُونَ حُوباً ، أَيْسَرُهَا مِثْلَ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ أُمَّهُ".
قال ابن مسعود:"الربا بضع وسبعون بابا".
قوله: {فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ الله} .
أي فأيقنوا بحرب.
وقال الأصمعي:"معناه: كونوا على علم".
ومن قرأ بالمد فمعناه: فأعلموا أصحابكم بالحرب.
{وَإِنْ تُبْتُمْ} . أي تركتم الربا.
{فَلَكُمْ رُؤُوسُ أموالكم} . بلا زيادة.
{لاَ تَظْلِمُونَ} . فتأخذون ما ليس لكم.
{وَلاَ تُظْلَمُونَ} . فتنقصون من رؤوس أموالكم.
وروى المفضل عن عاصم:"لا تُظْلَمُونَ وَلاَتَظْلِمُونَ"، المفعول قبل
الفاعل.
قوله: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} . أي إن وقع ذلك.
ولا خبر ل"كان"، هي"كان"التامة تستغني باسمها عن الخبر . فليست بالداخلة على الابتداء والخبر ، تلك هي الناقصة التي تحتاج إلى خبر.
وقد قيل: إن الخبر محذوف ، والتقدير:"وإن كان ذو عسرة فِي الدين فظرة إ لي ميسرة".
وفي مصحف عبد الله:"وَإِنْ كَانَ ذَا"بالألف على تقدير: وإن كان الذي عليه الدين ذا عسرة ، فهي"كان"الناقصة على هذا.
وقرأ مجاهد:"فَنَاظِرْهُ إِلَى مَيْسُرِ هِي"، بضم السين ، وصلت الهاء بياء.
وهو لحن عتد أهل العربية: ليس فِي الكلام مفعل بتغيير هاء التأنيث .
قال الأخفش:"ولو قرأوا بفتح السين لكان حسناً ، لأن"مفعلاً"فِي الكلام كثير".
وقوله: {فَنَظِرَةٌ} . هو من التأخير . ورفعها على معنى:"فعليكم نظرة".
/ وحكى أبو إسحاق:"فناظرة"من التأخير.
وقيل: [هو من أسماء المصادر كقوله: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} [الواقعة: 2] . ورد أو حاتم ذلك وقال:"إنما يجوز هذا فِي نظر العين ، مثل الذي فِي النمل قوله: {بِمَ يَرْجِعُ المرسلون} [النمل: 35] ."