1ـ الربا له أضرار أخلاقية وروحية ؛ لأننا لا نجد من يتعامل بالربا إلا إنسانا منطبعا فِي نفسه البخل ، وضيق الصدر ، وتحجر القلب ، والعبودية للمال ، والتكالب على المادة وما إلى ذلك من الصفات الرذيلة.
2ـ الربا له أضرار اجتماعية ؛ لأن المجتمع الذي يتعامل بالربا مجتمع منحل ، متفكك ، لا يتساعد أفراده فيما بينهم ، ولا يساعد أحد غيره إلا إذا كان يرجو من ورائه شيئا ، والطبقات الموسرة تضاد وتعادي الطبقات المعدمة.
ولا يمكن أن تدوم لهذا المجتمع سعادته ، ولا استتباب أمنه ؛ بل لا بد أن تبقى أجزاؤه مائلة إلى التفكك ، والتشتت فِي كل حين من الأحيان.
3ـ الربا له أضرار اقتصادية ؛ لأن الربا إنما يتعلق من نواحي الحياة الاجتماعية بما يجري فيه التداين بين الناس ، على مختلف صوره وأشكاله.
والقروض على أنواع:
أـ قروض يأخذها الأفراد المحتاجون ؛ لقضاء حاجاتهم الذاتية ، وهذا أوسع نطاق تحصل به المراباة ولم يسلم من هذه الآفة قطر من أقطار العالم إلا من رحم الله ، وذلك لأن هذه الأقطار لم تبذل اهتمامها لتهيئة الظروف التي ينال فيها الفقراء ، والمتوسطون القرض بسهولة ، فكل من وقع من هؤلاء فِي يد المرابي مرة واحدة لا يكاد يتخلص منه طول حياته ، بل لا يزال أبناؤه ، وأحفاده يتوارثون ذلك الدين.
ب - قروض يأخذها التجار ، والصناع ، وملاك الأراضي لاستغلالها فِي شؤونهم المثمرة.
ج - قروض تأخذها الحكومات من أسواق المال فِي البلاد الأخرى لقضاء حاجاتها.