أما الإيداع فِي البنوك بدون فائدة فلا حرج منه إذا اضطر المسلم إليه ، وأما العمل فِي البنوك الربوية فلا يجوز سواء كان مديرا أو كاتبا أو محاسبا أو غير ذلك لقول الله سبحانه وتعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الأثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب} .
ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه"لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه". وقال:"هم سواء". أخرجه الإمام مسلم فِي صحيحه.
والآيات والأحاديث الدالة على تحريم التعاون على المعاصي كثيرة ، وهكذا تأجير العقارات لأصحاب البنوك الربوية لا يجوز للأدلة المذكورة ، ولما فِي ذلك من إعانتهم على أعمالهم الربوية.
نسأل الله أن يمن على الجميع بالهداية وأن يوفق المسلمين جميعا حكاما ومحكومين لمحاربة الربا والحذر منه والاكتفاء بما أباح الله ورسوله من المعاملات الشرعية إنه ولي ذلك والقادر عليه.
سماحة العلامة عبد العزيز ابن باز
المسألة العاشرة: التأمين فِي البنوك الربوية:
س: الذي عنده مبلغ من النقود ووضعها فِي أحد البنوك لقصد حفظها أمانة ويزكيها إذا حال عليها الحول فهل يجوز ذلك أم لا؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا.
ج-: لا يجوز التأمين فِي البنوك الربوية ولو لم يأخذ فائدة ؛ لما فِي ذلك من إعانتها على الإثم والعدوان ، والله سبحانه قد نهى عن ذلك ، لكن إن اضطر إلى ذلك ولم يجد ما يحفظ ماله فيه سوى البنوك الربوية ، فلا حرج إن شاء الله للضرورة ، والله سبحانه يقول: {وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه} ، ومتى وجد بنكا إسلاميا أو محلا أمينا ليس فيه تعاون على الإثم والعدوان يودع ماله فيه لم يجز له الإيداع فِي البنك الربوي.
سماحة العلامة عبد العزيز ابن باز
المسألة الحادية عشرة: شراء أسهم البنوك:
س: ما حكم شراء أسهم البنوك وبيعها بعد مدة بحيث يصبح الألف بثلاثة آلاف مثلا؟ وهل يعتبر ذلك من الربا؟