9ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"اجتنبوا السبع الموبقات"قالوا: يا رسول الله ، وما هن؟ قال:"الشرك ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات".
10ـ وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما أحد أكثر من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قلة".
11ـ وعن سلمان بن عمرو عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي حجة الوداع يقول:"ألا إن كل ربا من ربا الجاهلية موضوع ، لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ، ألا وإن كل دم من دم الجاهلية موضوع ، وأول دم أضع منها دم الحارث بن عبد المطلب كان مسترضعا فِي بني ليث فقتلته هذيل ، قال: اللهم هل بلغت؟ قالوا: نعم ، ثلاث مرات. قال: اللهم اشهد ثلاث مرات".
ففي هذا الحديث أن ما أدركه الإسلام من أحكام الجاهلية فإنه يلقاه بالرد والتنكير ، وأن الكافر إذا أربى فِي كفره ثم لم يقبض المال حتى أسلم فإنه يأخذ رأسه ماله ، ويضع الربا ، فأما ما كان قد مضى من أحكامهم فإن الإسلام يلقاه بالعفو فلا يتعرض لهم فيما مضى ، وقد عفا الله عن الماضي ، فالإسلام يجب ما قبله من الذنوب.
12ـ وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال أمن الحلال أم من الحرام"أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا تحذيرا من فتنة المال ، فهو من بعض دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم بالأمور التي لم تكن فِي زمنه ، ووجه الذم من جهة التسوية بين الأمرين وإلا فأخذ المال من الحلال ليس مذموما من حيث هو والله أعلم.
13ـ وعن أبي جحيفة عن أبيه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم"نهى عن ثمن الدم ، وثمن الكلب ، وكسب الأمة ، ولعن الواشمة ، والمستوشمة ، وآكل الربا ، وموكله ، ولعن المصور".