فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69456 من 466147

وغالب ما كانت تفعله الجاهلية أنه إذا حل أجل الدين قال من هو له لمن هو عليه: أتقضي أم تربي؟ فإذا لم يقض زاد مقدارا فِي المال الذي عليه ، وأخر له الأجل إلى حين ، وقد كان الربا فِي الجاهلية فِي التضعيف أيضا. وفي السن كذلك ، فإذا كان للرجل فضل دين على آخر فإنه يأتيه إذا حل الأجل. فيقول له: تقضيني أو تزيدني؟ فإن كان عنده شيء يقضيه قضاه ، وإلا حوله إلى السن التي فوق سنه من تلك الأنعام التي هي دين عليه ، فإن كان عليه بنت مخاض ، جعلها بنت لبون فِي السنة الثانية ، فإذا أتاه فِي السنة الثانية ولم يستطع القضى ، جعلها حقة فِي السنة الثالثة ، ثم يأتيه فِي نهاية الأجل فيجعلها جذعة ، ثم رباعيا وهكذا حتى يتراكم على المدين أموال طائلة. وفي الأثمان يأتيه فإن لم يكن عنده أضعفه فِي العام القابل ، فإن لم يكن عنده فِي العام القابل أضعفه أيضا ، فإذا كانت مائة جعلها إلى قابل مائتين ، فإن لم يكن عنده من قابل جعلها أربعمائة يضعفها له كل سنة أو يقضيه فهذا قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت